فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استيجار غيره لها باقلّ منه ، الا ان يفصّله أو يخيط منه ولو قليلا ، بل يكفى ان يشترى الخيط أو الإبرة في جواز الأقل ( 1 )
شرح
من الصياغة - مثلا - دون احداث حدث لا يكون مقدمة للعمل كتلوين الثوب أو غسله - مثلا - ولعله يظهر ذلك من تمثيله بتفصيل الثوب أو بخياطة شيء منه ، فلاحظ فما جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من قوله « ولا يكفى احداث حدث هنا في جوازه » « 1 » لا يخلو عن تأمل لاختلاف الاحداث التي ترد على مورد الإجارة فان بعضها يكون من مقدمات العمل المستأجر عليه ويكفى في اختلاف متعلق الاجارتين كقطع الثوب وإذابة الذهب ، فان متعلق الإجارة خياطة الثوب وليس قطعه جزء من الخياطة كما أن متعلق الإجارة صياغة الذهب لا اذابتها وان كانت تتوقف عليها
( 1 )
لا اشكال في جواز الاستيجار بالأقل إذا اتى ببعض العمل كخياطة بعض الثوب كما هو المنصوص ولا ينبغي الاشكال في المنع فيما إذا لم يعمل رأسا اما لو عمل فيجوز ، لوقوع الربح في مقابل ذاك العمل ، الا انه وقع الاشكال في المثال الّذي ذكره المصنف ( قدّس سرّه ) وهو شراء الخيط والإبرة فهل يكفى في الجواز كالإتيان بخياطة بعض الثوب أولا
وجه الاشكال « 2 » هو ان العبرة في جواز الاستيجار بالأقل انما هو الإتيان ببعض العمل ولا يشمل ذلك شراء الخيط والإبرة لأنه ليس جزء من الخياطة ولو عرفا وان كانت تتوقف عليه ، وظاهر النصوص المتقدمة كصحيح محمد بن مسلم هو لزوم الإتيان ببعض العمل لقوله عليه السّلام « الا ان
هامش
( 1 ) ولاحظ مستند العروة كتاب الإجارة ص 293 في توضيح ذلك .
( 2 ) المستمسك ج 12 ص 97 .