الا أن يحدث حدثا أو يأتي ببعض ( 1 )
شرح
حمل الروايات المانعة على الكراهة وان كان في دلالتهما على الجواز تأمل ، بل منع ، مضافا إلى ضعف سندهما - كما ذكرنا -
فتحصل من جميع ما ذكرناه ان تأمل المصنف وعدم تصريحه بالمنع لا يخلو من وجه لان المسألة ذات قولين لذهاب جمع من الأكابر ، كالعلامة والشهيدين ، وغيرهما إلى القول بالجواز مضافا إلى دعوى شهرة المتأخرين به كما في الحدائق « 1 » مضافا إلى الاختلاف في نقل صحيحة أبى حمزة من قوله ( عليه السّلام ) في الجواب « لا » أو « لا بأس » وإلى دعوى دلالة بعض روايات الباب على الكراهة - كما ذكرنا - وان كان الأظهر هو القول بالمنع لعدم كفاية أدلة القائلين بالجواز - كما عرفت -
هذا كله فيما إذا لم يعمل شيئا في متعلق الإجارة كالثوب في مثال الخياطة
الاستثناء من المنع
( 1 ) استثنى المصنف ( قدّس سرّه ) عن المنع الموردين ( أحدهما ) إحداث حدث في العين التي هي مورد العمل كما إذا صبغ الثوب بلون مطلوب ( الثاني ) ان يأتي ببعض العمل كما إذا خاط بعض الثوب أما الثاني فهو المنصوص في روايات الباب لما فيها من قوله ( عليه السّلام ) « الا ان يكون قد عمل فيه شيئا » « 2 » في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ونحوها صحيحة الأخرى عن أحدهما قال : سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال : لا بأس قد عملهامش
( 1 ) ج 21 ص 631 .
( 2 ) في الباب المتقدم ح 1 .