تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
مالك المنفعة في إجارة الاعمال هو مالك العين التي تكون موردا للعمل كخياطة ثوبه فله المنع عن إقباضها ومعنى ذلك تفويت منفعتها على نفسه ، إذ له ذلك وليس للأجير منعه عن ذلك ، بل غايته استقرار الأجرة عليه لو امتنع عن الإقباض ، لا أكثر ، إذ لا ريب في انه لا يجب على المالك استيمان الأجير كاستيمان ثوبه للخياط الّذي استأجره للخياطة كما أنه لا يجب على المالك تسليم الآجر والجص ونحو ذلك للبناء الّذي استأجره لبناء داره بل ، لو امتنع عن اقباض مواد البناء وفات الوقت المقرر استحق البناء الأجرة نعم يثبت الحق للمستأجر في إجارة الأعيان كالدار فان على المالك تسليم العين المستأجرة حتى يستوفى المنفعة التي انتقلت إليه بالإجارة فله الرجوع إلى الحاكم لو امتنع المالك من تسليم العين المستأجرة استيفاء لحقه وثانيا : لو تعذر الحاكم لا يجوز تسليم العين للأجير الثاني بدعوى لزوم تقديم حق العامل على حق المالك وفاء بالعقد لعدم استلزام الوفاء به تسليم العين بل غايته تمكين الأجير من العمل فيها ولو كانت العين تحت يد الأجير الأول ، مضافا إلى أنه لا يجب التمكين أيضا بل غايته استقرار الأجرة لو امتنع القبض ، كما ذكرنا وثالثا : ان امتناع القبض لا يكون موجبا لخيار الفسخ لعدم ثبوت حق الخيار له بوجه لعدم فوات شيء من الأجير لو امتنع المالك عن اقباض العين بل فوت على نفسه المنفعة التي ملكها في عهدة الأجير اختيارا فعليه الأجرة حينئذ لا محالة . نعم يثبت الخيار في إجارة الأعيان لتعذر العين المستأجرة التي يملك منافعها المستأجر