. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه في الجواهر « 1 » بأنه لا صراحة فيها ولا ظهور في خروج العين - كالدابة - عن يد المستأجر الأول وانما المراد السؤال عن تلفها حال ركوب الغير لها وان كانت هي - اى الدابة - في يد الأول ولا ريب ان الحكم فيها ما ذكره عليه السّلام
أقول : ان قول السائل « فأعطاها غيره » ظاهر في تسليم الدابة له ، إذ لم يقل « فاركبها غيره » كي تكون الدابة في يد المستأجر الأول مع ركوب الغير عليها كما إذا أخذ بعنان الدابة فتكون الصحيحة دالة على عدم الضمان مع التسليم ، فتحصل : ان الأقوى هو جواز التسليم من دون حاجة إلى الاستيذان من المالك إذا كان الأجير الثاني ثقة مأمونا لا مطلقا لأنه القدر المتيقن من بناء العقلاء
ثم إنه لو قلنا بلزوم الاستيذان من المالك في تسليم مورد الإجارة - كالثوب في المثال - إلى الأجير الثاني فامتنع من الإجارة فما هو حكم المسألة
قال في المسالك « 2 » « فان امتنع رفع أمره إلى الحكم ، فان تعذر احتمل جواز التسليم حينئذ لتعارض حق المعامل الثاني وحق المالك ، فيقدم المعامل وفاء بالعقد ويحتمل تسلطه على الفسخ لا غير ، لان المالك مسلط على ماله يعطيه من شاء ويمنعه من شاء ، والحال انه لم يرض بأمانته »
وللنظر فيما أفاده مجال أما أولا : فلانه ليس للأجير حق على المالك في إجارة الأعمال كي يرفع أمره إلى الحاكم في قبض مورد العمل كالثوب للخياطة حتى الأجير الأول فضلا عن الثاني لعدم تعلق حق له في العين لان
هامش
( 1 ) ج 27 ص 320 .
( 2 ) ج 5 ص 222 .