. . . . . . . . . .
شرح
الأول دون الثاني . ولا دليل على التعميم بالنسبة إليه وان كان أصل العقد جائزا فان صحة العقد لا تلازم تسليم العين بدون اذن مالكها وقد تبعه في ذلك جملة من المحشين الا ان سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » ذهب إلى القول بالجواز في كلا الموردين ( أي إجارة الأعيان والاعمال ) وذلك باعتبار ان الإجارة إذا كانت مطلقة وغير مقيّدة بالمباشرة وكان العمل مما يستلزم عادة تسليم العين - كالثوب للخياطة - فهذا اذن ضمني من المالك ثابت بمقتضى العقد حسب المتفاهم العرفي وأيّد ذلك بصحيحة الصفّار الواردة في القصّار والناطقة بعدم الضمان إذا كان الأجير ثقة مأمونا .
وهي ما رواه محمد بن حسن الصفار قال : كتبت إلى الفقيه عليه السّلام في رجل دفع ثويا إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصار إلى قصّار غيره ليقصّره ، فضاع الثوب هل يجب على القصّار ان يردّه إذا دفعه إلى غيره ، وان كان القصّار مأمونا ؟ فوقع عليه السّلام هو ضامن له الا أن يكون ثقة مأمونا ان شاء اللّه » « 2 » .
فإنها تدل على عدم ضمان القصّار الأول إذا كان مأمونا وان لم يستأذن من صاحب الثوب .
أقول : لم يثبت بناء من العقلاء على الإذن المطلق تبعا لاطلاق الإجارة لان عقد الإجارة غير عقد استيمان موردها كالثوب في المثال واطلاق أحدهما لا يستلزم اطلاق الآخر ، نعم لا يبعد القول بشمول الاذن والاستيمان للأجير الثاني إذا كان مأمونا ، لتوقف العمل على استلام العين غالبا فيشمله الإذن في القبض مشروطا بكونه مأمونا دون الأجير الأول
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 292 .
( 2 ) الوسائل ج 19 ص 146 في الباب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 18 وهو من أصحاب العسكري عليه السّلام - معجم رجال الحديث رقم 10532 ج 16 ط ط -