. . . . . . . . . .
شرح
فإنه لا يشترط فيه ذلك لأنه باختيار المالك
ودعوى « 1 » ان الإجارة على العمل المطلق الشامل لعمل الأجير الثاني تتوقف على الاذن المطلقة الشاملة لتصرف الأجير الثاني
غير ثابتة لأنه ان كان المراد توقف صحة الإجارة على الاذن المطلق فواضح المنع لعدم توقفها على الاذن لان عقد الإجارة غير عقد استيمان العين المستأجرة أو محل العمل ولا يشترط صحة الإجارة باستيمانها
وان كان المراد توقف وقوع الإجارة خارجا على الاذن لعدم حصول الغرض الا باستلام العين وبدونه لا يقدم على الإجارة - يكفى في وقوعها تحقق الإذن في الجملة ولو كان مشروطا بأمانة المأذون ، وهو القدر المتيقن من بناء العقلاء على الإذن في الأجير الثاني ، وهذا يجرى في إجارة الأعيان كما تقدم
واستدل الشهيد الثاني في المسالك « 2 » للقول بالجواز بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ، ما عليه ؟ قال : ان كان شرط ان لا يركبها غيره فهو ضامن لها وان لم يسمّ فليس عليه شيء » « 3 »
فإنها تدل على عدم ضمان الدابة المستأجرة بالتسليم إلى الغير إذا لم يشترط عليه ركوبها بنفسه وإذا كان الضمان ساقطا مع تسليمها لاستيفاء المنفعة لغير المالك - كما في إجارة الأعيان كالدابة - فسقوطه مع كون المنفعة للمالك - كما في إجارة الأعمال كخياطة ثوب المالك - أولى
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 97 .
( 2 ) ج 5 ص 222 .
( 3 ) الوسائل ج 19 ص 118 في الباب 16 من كتاب الإجارة ح 1 .