تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
للغرر

( الأمر الثاني ) : حكم تسليم متعلق العمل إلى الأجير الثاني .

إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة لا صريحا ولا انصرافا يجوز ان يستأجر غيره لذلك العمل بمقتضى الإطلاق الا ان الكلام في جواز تسليمه لمورد العمل كالثوب للأجير الثاني بدون اذن المالك ، ولعلّ القول بالمنع هو المشهور ، ولو فعل ضمن كما في الجواهر « 1 » تبعا للشرائع وقد ذهب صاحب المسالك « 2 » إلى القول بالجواز وحكاه عن العلامة في المختلف « 3 » وعن ابن الجنيد انه جوّز التسليم من غير ضمان مع كون المسلّم مأمونا . « 4 » واحتاط المصنف ( قدّس سرّه ) بعدم التسليم والا كان ضامنا لو تلف ، وهذا نظير ما تقدم منه ( قدّس سرّه ) في أول الفصل في الإجارة الثانية للأعيان ، حيث قال ( قدّس سرّه ) في اوّل الفصل بعد جواز الإجارة الثانية ان « في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون اذن المؤجر اشكال » ويبتنى ذلك في كلا الموردين على أساس واحد وهو ان جواز الإجارة الثانية تكليفا ووضعا لا يلازم جواز دفع العين المستأجرة أو مورد العمل للمستأجر الثاني أو الأجير الثاني ، لان الاستيمان من المالك انما كان مختصا بالمستأجر أو الأجير
هامش
( 1 ) قال في الجواهر ج 27 ص 319 مز جامع متن الشرائع : « وكيف كان فحيث يكون العمل في العين ( لا يجوز تسليمه إلى غيره الا بإذن المالك ) لأنه أمانة في يده ( و ) حينئذ ف‍ ( لو سلّمها من غير اذن ) فتلف ( ضمن ) للتعدى كما هو واضح » وقد ذهب هو أيضا إلى القول بمنع التسليم الا بإذن المالك . ( 2 ) ج 5 ص 222 . ( 3 ) المختلف ص 462 . ( 4 ) المسالك ج 5 ص 223 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 598 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي