تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يتوهم : ان في المقام قاعدة ثانوية تدل على منع إجارة البعض بالمساوى وذلك فحوى ما دل « 1 » على المنع عن الإجارة بالأكثر بناء على صدق الأكثر على الجنس المخالف فيصدق على ما بقي له من العين المستأجرة إذا آجر بعضها في تمام المدّة أو على المدّة الباقية إذ آجر تمام العين في بعض المدّة وان كانت الأجرة مساوية مع اجرة الكل ويندفع بان الظاهر من روايات المنع انما هو زيادة الأجرة الثانية من الأولى لا مطلق الزيادة كي تصدق على ما بقي في يده من بعض العين أو المدّة كما إذا سكن ثلثي الدار وآجر ثلثها بما آجر كل الدار فإنه لا يصدق الإجارة بالأكثر باعتبار ما سكن في الدار ومما ذكرنا يظهر أيضا ضعف ما يتوهم من اطلاق لفظ « الفضل » الوارد في بعض الروايات « 2 » على فضل البيت أو المدّة فيما إذا آجر بعض البيت في تمام المدّة أو كلها في بعض المدّة لما ذكرنا من ظهوره في فضل الأجرة لا الأعم من فضل البيت أو المدّة وأما تعليل المنع بالأكثر بأنه لم يعمل في العين شيئا كي يستحق الزيادة ، كما في جملة من الروايات « 3 » منها رواية سماعة المذكورة فتختص بالأجرة الزائدة المفروضة في تلك الروايات أيضا دون مطلق الزيادة فتحصل من جميع ما ذكرناه انه لم يتم قاعدة ثانوية نخرج بها عن القاعدة الأولية فالأقوى هو جواز إجارة بعض العين المستأجرة في تمام المدّة أو كلها في بعض المدّة بالمساوى لأجرة الكل ، لإطلاق أدلة العقود والإجارة مضافا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 124 كتاب الإجارة ب 20 . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 120 في الباب 20 من كتاب الإجارة ح 2 و 4 و 5 . ( 3 ) الوسائل ج 19 ص 129 كتاب الإجارة ب 22 ح 2 و 3 و 4 و 5 .