تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
هذا وكذا لا يجوز ان يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الأجرة ( 1 ) كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة ، فإنه لا يجوز بدون احداث حدث ،
شرح
أرض ولفظ « التقبل » الوارد في رواية أبى الربيع « 1 » وان كان أعم من المزارعة الا انه في المعاملة الأولى وكلامنا في المعاملة الثانية اى الإجارة الثانية بالأكثر سواء كانت مأخوذة بالمزارعة أو الإجارة ، وبالجملة لا يبعد دعوى اختصاص روايات الجواز بالإجارة بمعناها الخاص الّذي لا أقل من كونه حقيقة متشرعيّة لولا كونه لغوية أو شرعيّة الا انه مع ذلك لا بد من تقييدها بما دل على اشتراط الجواز بما إذا أصلح في الأرض شيئا وأما بدونه فلا تصح الإجارة بالأكثر وذلك . لموثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام : « ان أباه كان يقول : لا بأس بان يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا اصلح فيها شيئا » « 2 » فان مفهومها ثبوت البأس في إجارة الأرض بالأكثر إذا لم يصلح فيها شيئا . فتحصل : ان إجارة الأرض بالأكثر أيضا ممنوعة جمعا بين روايات الجواز وما دل على التقييد بلزوم اصلاح فيها فالأحوط لو لم يكن الأظهر عموم المنع لمطلق الأعيان المستأجرة سواء المنصوصة أو غيرها حتى الأرض ، فلاحظ وتأمل

إجارة البعض بالأكثر

( 1 ) اختلفت أقوالهم في إجارة بعض العين المستأجرة بالمثل أو بالأكثر كما
هامش
( 1 ) نفس المصدر ح 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 129 في كتاب الإجارة الباب 22 ح 2 .