تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
وعليه تبقى روايات منع إجارة الأرض بالأكثر بلا معارض لا على نحو المطلق والمقيد ولا التباين لعدم تعرض روايات الجواز لإجارة الأرض بالأكثر وتكون النتيجة أيضا عدم جواز إجارة الأرض بالأكثر كالوجه الأول لعدم التعارض . 3 - اختصاصها بالإجارة وبيان الفرق بين الأرض وغيرها في جواز الإجارة في الأرض دون غيرها وعليه تكون النسبة بينها وبين روايات المنع التباين لوحدة الموضوع وهو الأرض وتباين الحكم فتحمل على الكراهة جمعا بين الطائفتين كما ذهب إليه جمع كصاحب الجواهر وتبعه المصنف ( قدّس سرّه ) واختاره سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) كما تقدم وعليه يبقى السؤال عن الفارق بينها وبين سائر الموارد على حاله وينفتح باب الالتزام بالتعبد في الموارد المنصوصة فتجوز في غيرها ، هذا . أقول : الظاهر منها وان كان هو الوجه الأجير لما ذكرنا من قرينة السياق والمقايسة بين الأرض وغيرها من الأعيان المستأجرة لا سيما ظهور ذلك في معتبرة أبى المغراء لما فيها من التعبير « بالمؤاجرة » دون « التقبل » ، بل في نسخة الكافي والتهذيب « في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر . . . » « 1 » ولا موجب لحمل الاستيجار فيها على المزارعة مع ظهوره في معناه الخاص الّذي هو حقيقة لغوية أو شرعيّة كما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى« إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ »« 2 » إذ لا فرق بين استيجار انسان أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 125 في الباب 20 ص كتاب الإجارة ح 4 مع تعليقة الوسائل عن الكافي والتهذيب . ( 2 ) القصص - 28 : 26