تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالأكثر . وقد أورد عليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بان النسبة بين الطائفتين هو التباين لا العموم والخصوص المطلق لكي تعالج المعارضة بارتكاب التقييد لاختصاص الطائفة الأولى الدالة على الجواز بالإجارة وأما الطائفة الثانية فتدل على التفصيل بين المزارعة والإجارة ودلت على الجواز بالأكثر في الأولى وعلى المنع في الثانية لان عنوان التقبيل الوارد فيها يكون أعم منهما ، فان المزارعة عبارة عن تقبيل الأرض بحصة مشاعة من حاصلها كالنصف والثلث ، وأما الإجارة فهي تقبيل الأرض بأجرة معيّنة ولا شك في بطلانها بحصة من حاصلها ، بل حتى إذا عيّنت بمثل عشرة امنان من حاصلها بلا اشكال على ما سيأتي في ( الفصل الآتي ) وقد دلت هذه الطائفة على منع الإجارة بالأكثر فتعارض الطائفة الأولى الدالة على الجواز بالتباين لاختصاصها بالإجارة لظهورها فيها فلا بد من حملها على الكراهة فلا مجال لتقييد الأولى بها وقد يناقش في هذا البيان تأييدا للاطلاق بان عنوان المؤاجرة الوارد في الطائفة الأولى تكون أعم من الإجارة المصطلحة فتعم المزارعة لاطلاقها عليها في كثير من روايات المزارعة « 1 » وقد دلت على الجواز بالأكثر مطلقا سواء على نحو المزارعة ، أو الإجارة فتكون الطائفة الثانية الدالة على المنع في الإجارة أخص منها لا محالة ، فالنسبة العموم المطلق لا التباين ويندفع بان الظاهر اختصاص الأولى بالإجارة وذلك بقرينة السياق مع الموارد الأخرى المذكورة فيها مما لا يمكن فيه المزارعة ، كالحانوت والبيت و
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 19 ص 52 في الباب 15 من كتاب المزارعة والمساقاة ح 3 والباب 16 منها ح 7 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 583 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي