تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة
شرح
ان المراد ب‍ « البأس » أعم من الحرمة والكراهة فلا يدل على البطلان « 1 » في السفينة ويندفع بما حققناه في بحث الأصول من أن قرينة السياق في أمثال المقام ، وباب الأوامر والنواهي لا تصلح لرفع اليد عن الظهور بالنسبة إلى جميع ما وقع في السياق ، كما في مثل قوله « اغتسل للجمعة والجنابة » فان ظاهر الأمر هو البعث وحكم العقل هو الوجوب لدلالة الأمر على أصل البعث وينضم إليه حكم العقل بلزوم طاعة المولى إذا بعث نحو شيء ما لم تقم قرينة على الترخيص ، فإذا قامت هناك قرينة على الترخيص - مثلا - في ترك غسل الجمعة يقتصر على موارده ، ولا يوجب حمل الأمر في السياق على الاستحباب كي يسقط عن دلالته على وجوب غسل الجنابة ، لان الوجوب ليس مدلولا للأمر ، وانما هو بحكم العقل - كما أشرنا - ويقتصر في نفيه على خصوص ما دل على الترخيص في تركه ومقامنا من هذا القبيل وينطبق عليه الكبرى المذكورة ، لان البأس في المعاملات يكون بمعنى المرجوحية المطلقة التي تساوق البطلان بمقدمات الحكمة ما لم تقم قرينة على خلافها ، فلو قامت هناك قرينة على بعض ما في السياق كالأرض في الموثقة اقتصر عليها وبقي الباقي تحت الإطلاق اى اطلاق المرجوحيّة المساوقة للبطلان في المعاملات ، فالأظهر هو القول بالبطلان في إجارة « السفينة » بالأكثر ، ولا أقل من الاحتياط لزوما كما يظهر من المتن ثم إنه هل يتعدى إلى مطلق المركب ولو مثل الدابة والسيارة ونحوهما أو
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 27 ص 224 حول الحاق « السفينة » بالموارد الأربعة المتقدمة .