. . . . . . . . . .
شرح
( القرينة الثالثة ) : ما جاء في تعبير بعض تلك الروايات ب « الفضل » عوضا عن « الأكثر » كرواية أبى المغراء وأبى الربيع « 1 » لما في الأولى « ان فضل الحانوت والأجير حرام » وفي الثانية « ان فضل الأجير والبيت حرام » ولا يبعد دعوى صدق الفضل على مطلق الزيادة ولو كانت بالقيمة والمالية
وهكذا ما ورد في موثقة الهاشمي « 2 » من قول السائل انه سألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجره قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشيء معلوم فيكون له فضل فيما استأجره من السلطان . . . إلى أن اجابه الامام عليه السّلام : إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت »
لدلالة السؤال على أن العبرة بما يفضل له في الإجارة الثانية وان المراد أصل الاسترباح لا التجانس بين الأجرتين تعبدا
فتحصل من جميع ما ذكرناه ان الاختلاف في جنس الأجرتين لا يرفع المنع إذا كانت الثانية أزيد قيمة من الأولى لصدق الأكثرية في المالية المستفادة من نصوص المقام وأمثاله في الأمور المالية فينحصر الشرط المجوز فيما إذا احدث حدثا في العين المستأجرة
ومما يؤيد ما ذكرناه ما يأتي في المسألة الثانية من الاستيجار في عمل بالأكثر ، واعطائه للغير بالأقل فإنه لا عبرة في تلك المسألة بوحدة الجنس في صدق الأقل بل يكفى الأقل في المالية وان اختلف جنس الأجرتين كما سيأتي ونتيجة ذلك ان الأكثر في إجارة الأعيان كما هو المبحوث عنه في هذه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 125 في الباب 20 من أبواب أحكام الإجارة ح 4 و 2 .
( 2 ) الوسائل ج 19 ص 127 في الباب 21 ح 3 و 4 .