تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
شخصهما أو جنسهما بخلاف العين المستأجرة والمبيعة فان الملحوظ فيهما نفس العين وخصوصياتها فان صاحب الدار يقصد الأجرة بما لها المالية نوعا وغالبا سواء كانت من الأثمان والنقود أو من الأعيان الخارجية كالكتاب والفرش والحنطة ونحو ذلك فإنه يقصد الاسترباح بذلك ولا يفرق عنده شخص الأجرة أو جنسها وهكذا البائع بالنسبة إلى الثمن واما المستأجر فيلحظ خصوصية الدار وسعتها وكيفيتها وبيوتها إلى غير ذلك من الخصوصيات وهكذا المشترى إذا أراد شرائها وعليه إذا كانت الأجرة في الإجارة الثانية أكثر قيمة من الأجرة في الأولى يصدق الأكثرية ولو اختلفتا في الجنس لان عنوان الأجرة تكون قرينة على أن العبرة بماليتها لا بجنسها كعنوان الثمن في البيع فإذا قيل لا تؤجر الدار بأكثر مما آجرته انصرف ذلك إلى الأكثرية في المالية وان اختلف الأجرتان في الجنس كما إذا كانت في الأولى كتابا وفي الثانية فرشا يزيد قيمته على الكتاب فعنوان الأجرة تكون قرينة على التعميم ومن هنا لو اتحدتا في الجنس كما إذا كانتا من الحنطة - مثلا - وزادت قيمتها في الإجارة الثانية على قيمتها في الإجارة الأولى لارتفاع القيمة السوقية لم تجز وان تساويا في المقدار كما إذا كانت الأجرة في كليهما عشرة امنان من الحنطة ولكن كانت أكثر قيمة في الإجارة الثانية لارتفاع القيمة ، فتدبر ( القرنية الثانية ) اشتراط احداث حدث في العين المستأجرة إذا أراد الإجارة بالأكثر كما في الروايات فان المتفاهم منه هو ان لا تكون الزيادة بلا عوض بحيث يكون العمل المتأتى به في العين كتعميرها أو حفر بئر فيها ونحو ذلك في مقابل تلك الزيادة وهذا لا يفرق فيه بين المتوافقين في الجنس أو المختلفين فان العبرة بالزيادة المالية لا الأكثرية في جنس الأجرة تعبدا