. . . . . . . . . .
شرح
العشرين وهذا يستلزم المشاركة في الجنس والاختلاف بحسب الكم لكن يصدق أن إحداهما أكثر من الآخر واما لو اختلف الجنسان وافترضناهما متباينين كالكتاب والفرش - مثلا - فلا يصدق ان إحداهما أكثر من الاخر إذ لا معنى لكون الفرش أكثر من الكتاب الا بعناية القيمة ورعايتها ، وهذا خلاف ما هو ظاهر لفظ الأكثرية التي جاءت في الروايات صفة لنفس الأجرة لا لقيمتها فمثل ذلك غير مشمول للروايات
أقول لا بد من التكلم في موردين ( الأول ) في الأعيان المتغايرة في الجنس كالأمثلة المذكورة الثاني في النقود المتغايرة في الجنس كالذهب والفضة والدرهم والدينار أو غير ذلك من النقود إذا وقعت أجرة في الإجارتين
أما الأول فمقتضى الجمود على لفظ « الأكثر » وان كان هو ما ذكره المشهور المدعى عليه الاجماع كما في الجواهر « 1 » من لزوم الاتحاد في الجنس والا لم تصدق الأكثرية لأنها انما تصدق في شيئين بينهما اشتراك في جامع فيقال أحدهما أكثر من الاخر الا ان المستفاد من الروايات هو لزوم التعميم إلى القيمة لان المستفاد منها هو المنع عن الأكثرية في المالية طلبا لزيادة الربح بلا عمل في مقابله لا مجرد الأكثرية في الجنس تعبدا ، كعشرة دراهم بالنسبة إلى خمسة دراهم أو عشرة امنان حنطة بالنسبة إلى خمسة منها فان هذا تعبد محض لا يصغى إليه في أمثال المقام من الأمور الاقتصادية التي تدور مدار الزيادة والنقيصة في الماليّات فان الجمود على الأكثرية العددية مع الاتحاد في الجنس خلاف المتفاهم في العرف المالى
وهناك قرائن ( الأولى ) صدق الأجرة بيان ذلك : ان الملحوظ في الأجرة في الإجارة والثمن في البيع انما هو مالية الأجرة أو الثمن من دون لحاظ
هامش
( 1 ) ج 27 ص 224 .