تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
من حيث الاستيفاء بنفسه فللمستأجر الأول ايجار الدابة لحمل متاع الغير مشروطا بمباشرة الدابة بنفسه ، وعليه لا يحتمل ارجاع الشرط هنا إلى التقييد كما صنع ( قدّس سرّه ) في الصورة الثانية من الاشتراط وهي اشتراط الاستيفاء بنفسه لنفسه ، لان التحديد في تلك الصورة في الملكية دون هذه الصورة اى الثالثة المبحوث عنها في المقام لعدم التحديد فيها ، ومن هنا يصح اجارتها من الغير كما هو واضح بلا تأمل ، نعم تقدم الكلام معه ( قدّس سرّه ) في ارجاع الصورة الثانية للاشتراط إلى التقييد موضوعا أو حكما « 1 » حيث التزم بالبطلان فيها كما في صورة التقييد وذكرنا انه لا موجب لهذا الارجاع فالأقوى هو صحة الإجارة الثانية في جميع الصور الثلاثة للاشتراط ويثبت الخيار للمالك لو خالف وآجر نعم تبطل في صورة التقييد كما تقدم ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى أمر وهو انه إذا فسخ المالك الإجارة الأولى لتخلف الشرط فهل تنحل الإجارة الثانية المفروض صحتها بسبب فسخ الأولى بتوهم كشف الفسخ عن عدم ملكية المستأجر الأول ما بعد الفسخ فالإجارة الثانية تكون فضولية تحتاج إلى إجازة المالك لوقوعها في ملكه ويندفع بما ذكر في باب الخيارات من أن التصرفات الناقلة كالبيع والإجارة في زمن الخيار تكون نافذة لوقوعها في ملك من عليه الخيار ملكية تامة وليس اثر الفسخ حينئذ الا الرجوع إلى البدل فالتصرفات الناقلة
هامش
( 1 ) كما جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « في بطلان الإجارة وعدمه وجهان » : « أظهرهما الثاني في الصورة الثانية واما الصورة الثالثة فهي وان لم تكن الصورة الأولى بعينها فمتحدة معها حكما غير أنه لا يجوز فيها الإجارة من الغير مطلقا » وقد ذكرنا : ان الصورة الثانية والثالثة في المتن والتعليقة هما عبارة عن الأولى والثانية من صور الاشتراط في كلامنا واما الأولى في حساب المتن فهي صورة التقييد ، فلا تغفل .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 565 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي