. . . . . . . . . .
شرح
الخيار مع الحرمة كما في الصورة الأولى والثانية « 1 » من صور الإجارة المشروطة
وقد أورد عليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » بأنه « لم يتضح اى وجه صحيح لاحتمال البطلان إذ لا مقتضى له بعد ما عرفت من عدم التنافي بين العمل لكل من الشرط والوفاء بالعقد « 3 » اى الإجارة الثانية غايته انه بسوء اختياره لو خالف الشرط وارتكب الحرام بتسليم العين له يثبت الخيار للمالك وهذا كما ترى أجنبي عن صحة العقد المزبور ، ولا يترتب عليه عدا الإثم ويثبت خيار تخلف الشرط للمالك من دون ان يستتبع البطلان في الإجارة الثانية بوجه »
وقد جاء في تعليقته الكريمة على المتن أيضا « الظاهر عدم بطلان الإجارة في هذه الصورة فان حرمة التسليم لا تلازم بطلان الإجارة ، بل الظاهر عدم البطلان مع اشتراط التسليم أيضا فان بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الواقع فيه الشرط على الأظهر »
لأنه التزام في التزام وفساد أحدهما لا يسرى إلى الآخر
أقول : ما أفاده في تصحيح الإجارة الثانية في هذه الصورة هو الصحيح ، لاطلاق ملكية المنفعة فيها بالنسبة إلى الانتقال إلى الغير وان كانت مقيدة
هامش
( 1 ) وهما الثانية والثالثة في حساب المتن ومثال الصورة الثالثة ( الرابعة في المتن ) للإجارة المشروطة هو ان يستأجر دابة أو سيارة - مثلا لحمل المتاع مشروطا بان يكون هو السائق مباشرة فآجرها من غيره لحمل متاعه وخالف الشرط وسلّم الدابة أو السيارة إلى ذاك الغير اى المستأجر الثاني فاحتمل المصنف ( قدّس سرّه ) البطلان كما في الأولى والثانية من صور الشرط .
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 280 .
( 3 ) فان الوفاء بالعقد هو تمليك المنفعة للمستأجر الثاني والعمل بالشرط هو استيفاء المستأجر الأول بنفسه المنفعة للمستأجر الثاني كحمل متاعه على الدابة المستأجرة ولا تنافى بينهما .