. . . . . . . . . .
شرح
إلى كونه أي المستأجر الأول محجورا عن جميع التصرفات الا استيفاء المنفعة بنفسه فبمجرد الشرط يكون محجورا عن التصرف المعاملي فالمنفعة مملوكة له الا انه لا سلطان له على شيء من التصرفات كالإجارة أو التبرع بالمنفعة ونحوهما للغير الا على مجرد استيفاء المنفعة مباشرة
وقد أورد عليه المحقق المذكور ( قدّس سرّه ) بأنه لا اثر لاشتراط الحجر ، لعدم دليل على سببيته له
توضيحه : ان السلطنة على المال إما أن تكون تكليفية بمعنى الإباحة ، والرخصة وإما أن تكون وضعيّة مساوقة للنفوذ باستجماع شرائط صحة التصرف المعاملي وليس شيء من السلطنتين تحت اختيار المالك حتى يلتزم بحصولها أو عدم حصولها ، فان الحكم التكليفي يكون بيد الشارع وجودا وعدما ، وأما الحكم الوضعي بمعنى النفوذ وعدمه تابع لوجود العلة التامة واقعا وعدمها ، فلا معنى لشرط عدم نفوذها إذا تمت العلة ، اى لا معنى لاشتراط المالك على المستأجر بان لا ينفذ اجارته من الغير وأن تكون باطلة وان العقد جامعا لشرائط الصحة لان صحة الإجارة وعدمها تتبع أسبابها الخاصة من العقد وشرائطه فإذا تحققت تتحقق الإجارة والا فلا ولا دليل على نفوذ اشتراط عدمها في بطلانها ، ولا تقاس بما دل على صحة الاشتراط في السببية كاشتراط الملكية ونحوها ، لعدم دليل في المقام ووجوده هناك كما أنه ولاية للمستأجر الأول على إسقاط حقه في التصرف المعاملي فيما ملكه من المنفعة بحيث لا يحق له الإجارة من الغير فتكون باطلة ، فان جوازه له من الأحكام لا الحقوق القابلة للاسقاط فان المالك ليس له اسقاط حقه في بيع داره أو اجارتها أو نحو ذلك فإنه لا يسقط بالإسقاط ولو سلم كونه من الحقوق فتكون كولاية الأب على ولده