فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 547
وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان مبنيّان على أن التصرف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتا لحق الشرط أولا بل حرام وموجب للخيار وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى الغير ( 1 ) [ حكم ] صور الاشتراط ( 1 ) تعرض المصنف ( قدّس سرّه ) لحكم صور الاشتراط لو خالف الشرط وقد عرفت ان الفرق بين التقييد والاشتراط هو ان التقييد تضييق في دائرة الملكية وأما الاشتراط فهو تضييق في السلطة على المملوك مع الإطلاق في الملكية أما الصورة الأولى - التي هي عبارة عن الصورة الثانية في المتن لان الأولى فيها هي صورة التقييد وقد تقدم الكلام فيها - فهي ان يكون متعلق الإجارة مطلقا لا الحصة الخاصّة ولكن اشترط المؤجر على المستأجر أن لا يؤجر العين من الغير فالشرط هو عدم الإيجار من شخص ثالث اى عدم أنشأ هذا العقد بالحمل الشائع لا كلام في وجوب الوفاء تكليفا بالعمل بالشرط فلو خالف وآجرها من شخص ثالث فقد عصى وارتكب الخلاف - كما تقدم - الا ان الكلام في بطلان الإجارة الثانية وضعا ، فذكر المصنف ( قدّس سرّه ) ان في بطلانها وعدمه في هذه الصورة وكذا في الصورتين الآتيتين وجهين مبنيين على أن التصرف المعاملي المخالف للشرط هل يكون باطلا لكونه مفوّتا لحق الشرط أولا ، بل حرام موجب للخيار للمشروط له أقول بنى ( قدّس سرّه ) بطلان الإجارة الثانية في هذه الصور الثلاثة على ثبوت