تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
كما أنه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره ، أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضا ، اى : لا يجوز إجارتها من الغير ( 1 )
شرح

[ القسم الثالث ] الإجارة المشروطة

( 1 ) هذه هي القسم الثالث من الإجارة وهي المشروطة في مقابل المطلقة والمقيّدة ولها ثلاث صور على حد تعبير المصنف ( قدّس سرّه ) اثنتان ما تعرض لهما في المتن ( الأولى ) صورة اشتراط المؤجر عدم اجارتها من غيره فالممنوع نفس عقد الإجارة وهذه هي الصورة الثانية من الصور الأربع التي ذكرها في المتن حيث إن الصورة الأولى في كلامه ( قدّس سرّه ) هي المقيّدة وقد تقدم الكلام فيها وبالجملة إذا كان الشرط عدم إجارتها من غيره كان المراد تحديد سلطنة المستأجر بما ذكر فكأنه محجور عن هذا التصرف وان كانت الملكية مطلقة وهذا هو معنى الاشتراط في مقابل التقييد الّذي هو بمعنى تحديد المملوك بمنفعة خاصة - كما تقدم - وكيف كان فالكلام فيها في جهتين ( الأولى ) في الحكم التكليفي و ( الأخرى ) في الحكم الوضعي أما ( الأولى ) فهي ما صرح به من عدم الجواز والحرمة لما دل على وجوب الوفاء بالشرط « 1 » وهذا مما لا اشكال ولا كلام فيه فالإيجار من
هامش
( 1 ) كقوله ( عليه السّلام ) « المؤمنون عند شروطهم » - عوالي اللئالي ج 1 ص 293 ح 173 - وهو دال على نفوذ الشرط وضعا بل لزوما ووجوب الوفاء تكليفا وقد ورد ذلك في عدة روايات . 1 - الوسائل ج 12 ص 353 في الباب 6 من أبواب الخيار ح 1 و 2 ط الاسلامية 2 - الوسائل ج 12 ص 354 ح 5 و 6 3 - الوسائل ج 14 ص 487 في الباب 3 من أبواب المتعة ح 9 في الباب 3 4 - الوسائل ج 15 ص 49 في الباب 40 من أبواب المهور ح 2 في الباب 40 5 - الوسائل ج 10 ص 30 في الباب 20 من أبواب المهور ح 4 ط الاسلامية
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 545 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي