تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وما افاده ( قدّس سرّه ) متين لا مناقشة فيه ، لأن التحديد حقيقة - فيما هو محل الكلام اى الإجارة المقيدة - في المملوك لا في الملكية ، فان المملوك هو المنفعة الخاصّة ، كركوب نفسه أو سكنى نفسه ، وأما ملكيتها فمطلقة يمكن نقلها إلى الغير ولكن يكون هو المستوفى كما في المثال وهذا بخلاف ما إذا كانت نفس الملكية محدودة غير قابلة للانتقال إلى الغير ، كما في الوقف ، فان الملكية فيه محدودة بالموقوف عليهم لا يجوز لهم النقل إلى الغير بالبيع والهبة ونحو ذلك وليس الأمر كذلك في الإجارة المقيدة فان القيد فيها يرجع إلى المملوك لا الملكية فلاحظ وأما الجهة الثانية وهي فيما لو خالف وآجر العين إلى الغير فقد ذكر المصنف ( قدّس سرّه ) في ذيل كلامه ان الإجارة الثانية تكون باطلة ، لما تقدم من أنه لا يملك المنفعة المطلقة ، فإنه لا يملك الا ركوب نفسه ، فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل للمالك ان استوفى المنفعة وأما المستأجر الأول فيكون ضامنا له بالأجرة المسماة فيكون للمالك اجرتان المسمّى بالعقد والمثل بالاستيفاء وهذا مبنى على ما يأتي منه ( قدّس سرّه ) في ( المسألة 6 ) من ملكية المنافع المتضادة في عرض واحد ، وبنى عليه ما لو استأجر دابة لحمل متاع معين شخصي أو كلى على وجه التقييد فحملها غير ذلك المتاع ، أو استعملها في الركوب ، لزمه الأجرة المسماة وأجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو للركوب ، وسيأتي الكلام في تحقيق ذلك ثم إنه لو كان المستأجر الثاني جاهلا بالحال ومغرورا من قبل المستأجر الأول فله الرجوع إليه فيما أعطاه لقاعدة الغرور