وأما إذا كانت مقيّدة ، كأن استأجر الدابة لركوبه نفسه ( 1 ) فلا يجوز إجارتها من آخر
شرح
( ومنها ) : الأخبار « 1 » الواردة في إجارة الأرض وغيرها بمساوى الأجرة أو الأقل فإنها صرحت بالجواز من دون تعرض فيها لشبهة عدم جواز تسليم الأرض أو غيرها مع أن الغالب تسليم الأرض إلى المستأجر للزراعة أو غيرها ، وحملها « 2 » على صورة عدم الحاجة في استيفاء المنفعة إلى تسليم العين إلى المستأجر حمل على النادر بل من المقطوع بعدمه
فتحصل من جميع ما تقدم أن اثبات عدم ضمان المستأجر بالنسبة إلى العين المستأجرة لو سلّمها إلى المستأجر الثاني بحسب القواعد الأولية مشكل ، لأنه في يد الأول أمانة مالكية ولم يثبت ذلك في الثاني وبحاجة إلى دليل خاص ، نعم مقتضى الروايات المذكورة هو عدم الضمان كما عن الأكثر ولا بأس به وان كان الأولى الاستيذان الا مع القرينة على الاذن من ابتداء الإجارة
[ القسم الثاني ] الإجارة المقيّدة
( 1 ) قد أشرنا إلى أن الإجارة إما أن تكون مطلقة أو مقيدة أو مشروطة وقد تقدم الكلام في المطلقة وأما المقيّدة فالمراد بها تحديد المنفعة المملوكة بخصوص المستأجر فيكون متعلق الإجارة المنفعة الخاصة كركوبه نفسه ، فيختص الاستيفاء بههامش
( 1 ) الوسائل ج 19 كتاب الإجارة في الباب ، 20 و 21 و 22 وتأتى في ( المسألة 1 ) .
( 2 ) الجواهر ج 27 ص 259 وقد اصرّ ( قدّس سرّه ) على عدم الجواز سواء بمقتضى القاعدة أو الأخبار إلى أن قال في آخر كلامه : « وقد ظهر من ذلك كله انه لا يجوز التسليم الأماني من دون اذن ، كما أنه يجوز التسليم المنفعتي بدونها ، واللّه هو العالم » - الجواهر ج 27 ص 260 -