تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
لا محالة لتقيد المنفعة به ، وهذا في الحقيقة من شرط الوصف من المالك بحيث يتعهد للمستأجر بمنفعة موصوفة باستيفائه بنفسه فان المنفعة المملوكة خصوص المنفعة التي يستوفيها المستأجر نفسه وهذه هي الصورة الأولى من الصور الأربعة على حدّ تعبير المصنف ( قدّس سرّه ) والكلام فيها في جهتين ( الأولى ) في جواز الإجارة الثانية وعدمه ( الثانية ) في حكم ما لو خالف وآجر على القول بالبطلان وانتفع المستأجر الثاني بالعين المستأجرة أما الجهة الأولى فقال المصنف ( قدّس سرّه ) أنه لا يجوز إجارتها تكليفا ، بل ولا وضعا فتبطل وعلّله بما يأتي في ذيل كلامه ( قدّس سرّه ) من أنه لا يملك الا ركوب نفسه ولا يملك غيره حتى يملّكه للمستأجر الثاني ولكن فصّل سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بين ما إذا كان المستوفى للمنفعة نفس المستأجر الأول فتصح الإجارة الثانية وبين ما إذا كان غيره فلا تصح قائلا في حاشيته الكريمة : « التقييد لا ينافي جواز الإجارة من آخر وذلك كما إذا استأجرت المرأة دارا لسكناها مقيّدة ، ثم تزوّجت فإنه يجوز لها ان تؤجرها من زوجها لسكناها ، وبذلك يظهر ما في الحكم بالبطلان على الإطلاق بعيد ذلك » وعلّل ذلك في تقريرات بحثه ( قدّس سرّه ) « 1 » بان العبرة في ملاحظة التقييد المزبور بالاستيفاء الخارجي ، لا بالملكية فمتى كان المستوفى هو المستأجر المذكور فقد روعى التقييد وان كان المالك للمنفعة غيره ، فلا بد من التفصيل المذكور وان كان ظاهر عبارة المتن هو استيفاء الغير اى المستأجر الثاني فلا يجوز
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 275 .