تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
. . . . . . . . . .
شرح
فإنها تدل على جواز اركاب الغير إذا كانت الإجارة مطلقة من دون ضمان ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الإركاب مجانا أو مع الأجرة وقد استند إلى هذه الصحيحة للقول بالجواز في المسالك « 1 » وقد ناقش فيها في الجواهر « 2 » « بان ملاحظة الجواب بالاشتراط المزبور وعدمه تقضى بان المراد بيانه الضمان من حيث ركوب الغير وعدمه لا من حيث التسليم وعدمه الّذي ليس في الصحيح المزبور تعرض له ، والدفع ( اى دفع الدّابة ) أعم من كون العين أمانة عنده ، إذ يمكن ركوب الغير لها ، وهي في يد الأول » وحاصل المناقشة ان الضمان وعدمه في السؤال والجواب يرتبط باشتراط عدم ركوب الغير وعدمه ، لا بتسليم العين اى الدابة إلى الغير وعدمه الّذي هو محل الكلام ، فالصحيحة اجنبيّة عن محل البحث ويمكن دفعها بان الظاهر من قوله في السؤال « فأعطاها غيره » هو تسليم الدّابة إليه لا مجرد ركوبه عليها مع كونها بيد الدافع وهو المستأجر فيكون المراد من اشتراط عدم ركوب الغير عدم تسليط الغير عليها باعطائها له كي يركبها هذا مضافا إلى أن الغالب في ركوب الدّابة هو سلطة الرّاكب عليها بحيث تكون تحت اختياره تماما واطلاق نفى الضمان في صورة عدم الاشتراط يشمل الضمان من حيث التسليط أيضا لبعد السكوت عنه مع وجود الغلبة
هامش
( 1 ) ج 5 ص 186 . ( 2 ) ج 27 ص 259 بل حكى المناقشة عن جماعة - كما في كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 110 .