تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ليقصّره فدفعه القصار إلى قصار غيره ليقصّر ، فضاع الثوب ، هل يجب على القصار ان يردّه إذا دفعه إلى غيره ، وان كان القصّار مأمونا ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) هو ضامن له الا ان يكون ثقة مأمونا ان شاء اللّه » « 1 » بناء على أن يكون المراد من قوله في السؤال « وان كان القصّار مأمونا » هو القصّار الثاني ، لا القصّار الأول فكان الجواب ان القصار الأول يكون ضامنا إلا أن يكون ثقة مأمونا في دفعه إلى قصار آخر مأمون ، نعم مورد الرواية عين المستأجر عند المؤجر وهو الثوب لا عين المؤجر عند المستأجر كالدار والظاهر عدم الفرق من حيث لزوم التسليم للانتفاع ( الأمر الثاني ) ان للمالك مطالبة العين من المستأجر الأول ، لان الحق كان محدودا بزمان الإجارة ولا حق له في الزائد ، بل لا بد من ردّ الأمانة إلى أهلها وهذا كسابقه من مقتضيات الأمانة وقد أشار إليهما في تعليقته الكريمة « 2 » هذا كله فيما هو مقتضى القواعد الأولية والأظهر عدم الجواز موافقا للمصنف ( قدّس سرّه ) وأما النصوص الواردة في المقام فتدل على الجواز ( منها ) : صحيحة علي بن جعفر ( عليه السّلام ) عن أخيه أبى الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ؟ قال : ان كان شرط ان لا يركبها غيره فهو ضامن لها وان لم يسمّ فليس عليه شيء » « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 146 في الباب 29 من كتاب الإجارة ح 18 . ط : م - قم . ( 2 ) قال ( قدّس سرّه ) تعليقا على قول المصنف ( قدّس سرّه ) ( بدون اذن المؤجر إشكال ) : « لا يبعد الجواز إذا كان المستأجر الثاني أمينا مع اطلاق العقد كما هو المفروض ، ومع ذلك للمالك مطالبة العين من المستأجر الأول بعد انقضاء المدّة وبذلك يظهر عدم ضمانه بالتسليم إلى المستأجر الثاني » . ( 3 ) الوسائل ج 19 ص 118 كتاب الإجارة في الباب 16 ح 1 .