تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
جهة تقييدية ولم يثبت القيد الا في المستأجر الأول واثباته على نحو العموم بحاجة إلى قرينة خارجية ومع الشك كان المرجع اصالة العدم وأما النقض بورثة المستأجر الأول من حيث إنهم لا يحتاجون إلى الاستيذان من المالك فيمكن الجواب عنه بان الكلام في الإجارة الثانية التي هي عقد جديد ، وأما الورثة فهم وجود تنزيلى للمورث وهو المستأجر الأول وينتفعون بالعين بالإجارة الأولى كمورثهم وقد قام العرف والسيرة على النظر إليهم كالنظر إلى المورث فكأنهم المستأجر الأول ولا مغايرة عرفا ، ولا يقاس عليهم المستأجر الثاني الّذي هو أجنبي عن الأول فتحصل : ان الأوفق بالقواعد هو القول بالمنع الا إذا قامت قرينة خارجية على ائتمان المالك لمطلق المستأجرين المتتاليين لان مجرد إطلاق العقد لا يقتضي ذلك ثم إنه ( قدّس سرّه ) نبّه على أمرين ( الأول ) : ان العين حيث إنها أمانة عند المستأجر فلا بد من المحافظة عليها ولا يسوغ تعريضها للخطر فلا يجوز اجارتها من جائر خائن لا يؤمن به على العين كما لا يجوز اعطاؤها له للانتفاع مجانا ومن غير إجازة فلو تلفت عند الأمين لا يضمن وما أفاده ( قدّس سرّه ) متين لا اشكال فيه ، لأنه مقتضى التحفظ على الأمانة والا كان تفريطا وكأنه يرجع هذا إلى مقالة ابن جنيد المتقدمة من التفصيل بين الإجارة على الأمين وغيره وقد يستشهد له ب‍ مصحح الصفار قال : كتبت إلى الفقيه ( عليه السّلام ) في رجل دفع ثوبا إلى القصّار