تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
للاستيلاء على العين فكذلك الوارث الّذي هو قائم مقامه ويتلقاها منه على النحو الّذي كانت له ومعه لا مقتضى للاستجارة من المالك » أقول : يمكن المناقشة فيه أولا : بان حق الاستيلاء على العين المستأجرة لم يثبت الا فيما إذا توقف الاستيفاء عليه ، وهذا كما في مثل الدكان والدار والفرش والأواني ونحو ذلك مما جرت العادة في الاستفادة منها بالاستيلاء عليها وأما في مثل الدّابة والسيارة والسفينة ونحو ذلك لم يثبت ذلك ، بل الغالب خلافه لعدم توقف الاستيفاء في مثلها على الاستيلاء ، بل يكفى مجرد التمكين فلا بد من التفصيل بين الموارد وثانيا : ان محل الكلام انما هو الايتمان لا مجرد الاستيلاء وما يتوقف عليه الاستيفاء في تلك الموارد انما هو الاستيلاء على العين لا تأمين العين بلا ضمان ، فان التأمين أمر زائد بحاجة إلى اقدام من المالك عليه ، فيكون عقدا مستقلا بين المالك والمؤجر بالنسبة إلى العين مقارنا لعقد الإجارة بالنسبة إلى المنفعة فهنا عقدان الأول إجارة العين والثاني تأمين العين عند المستأجر - كما ذكرنا - ومقتضى الأول ليس الا تسليم العين لاستيفاء المنفعة منها لتوقفه عليه فرضا ، كما في الموارد المذكورة ، وهذا المقدار لا ينافي الضمان فيستلم العين مع الضمان ويستوفى المنفعة وأما الثاني اعني عقد الاستيمان على العين فهو خارج عن عقد الإجارة وبحاجة إلى اقدام من المالك عليه ولم يثبت منه الا الإقدام على تأمين المستأجر الأول ولو بعنوان كونه مالكا للمنفعة بداعي مصلحة معاملى ولم يثبت اقدامه على تأمين مطلق من كان أو سيكون مالكا للمنفعة بالإجارة الثانية أو الثالثة أو الرابعة وهكذا ، بحيث يكون حق يدور من يد إلى يد فان مالكية المنفعة كما يمكن أن تكون جهة تعليلية للتأمين كذلك يمكن أن تكون