تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
الاستيجار الا بشرط تأمين المالك للعين عنده كما في بعض الموارد عادة فالنتيجة ان التأمين امر زائد بحاجة إلى دليل مستقل ولم يثبت ذلك الا في المستأجر الأول وان كانت الإجارة مطلقة ، لأن غاية معنى اطلاقها انما هو التوسعة في المنفعة المملوكة من حيث استيفائها مباشرة ، أو اعتبارا بنقله إلى الغير ، ولا يستلزم ذلك تأمين العين التي لا يملكها ، وبعبارة أخرى : ان عدم ضمان المستأجر الأول انما يستند إلى اقدام المالك على تأمين العين المستأجرة عنده في بعض الموارد ولم يثبت بالنسبة إلى الإجارة الثانية كي يصح تأمين العين عند الثاني من قبل الأول ( الوجه الرابع ) ما ذكره سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) لتعميم التأمين بالنسبة إلى الإجارة الثانية أيضا وهو ما جاء في تقرير بحثه « 1 » وأشار إليه في تعليقته الكريمة أيضا قائلا : « ان ترخيص المالك في استيلاء المستأجر على العين انما هو بلحاظ وصفه العنواني فهو ثابت لمالك المنفعة بما هو مالك المنفعة مقدمة لاستيفائها ، لا لشخصه وذاته ، ومقتضى ذلك تعلق هذه السلطة والسيطرة لكل من كان مالكا للمنفعة فحيثما انتقلت انتقل الحق معها بطبيعة الحال سواء أكان الانتقال بسبب غير اختياري كالإرث أو اختياري من صلح أو إجارة ونحوها والظاهر استقرار بناء العقلاء أيضا على ذلك » وقال قبل ذلك « 2 » « والّذي يرشدك إلى ذلك عدم التأمل من أحد في ان المستأجر لو مات فانتقلت المنفعة إلى وارثه ساغ له الانتفاع من غير حاجة إلى الاستيذان من مالك العين ، والوجه فيه ظاهر ، فان المنفعة تنتقل إلى الوارث على النحو الّذي كانت للمورث فكما كان له استيفائها الملازم
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 273 . ( 2 ) نفس المصدر ص 272 .