تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
( الثانية ) ما دلت على عدم الضمان وهي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق ؟ قال : هو مؤتمن » « 1 » وهذه تدل على عدم ضمان الأجير لحفظ المتاع ، لأنه أمين بناء على دلالتها على كونه أجيرا للحفظ ، لا لمجرد القعود ، بحيث يكون المتاع أمانة عنده باستيجاره لحفظه ، فتكون معارضة للطائفة الأولى وبعد التساقط بالمعارضة يرجع إلى عمومات عدم ضمان الأمين ومنه الأجير لحفظ المتاع أقول الظاهر عدم المعارضة أما الصحيحة فالظاهر أن المراد منها ان الرجل استأجر أجيرا لمطلق الأعمال التي يحتاج إليها يوميا ، فاتفق انه اقعده على المتاع لغرض الحفظ ، فلا يكون أجيرا على حفظه خاصة ، وعليه لا ضمان عليه لعدم وجوب الحفظ عليه في هذه الحالة وانما يجب عليه مجرد العقود على المتاع الّذي أمره به وان كان لغاية الحفظ لخوف السارق من القاعد على المتاع غالبا فتكون الصحيحة أجنبية عن مورد البحث وهو الإجارة على الحفظ وأما الموثقة فالظاهر أن المراد منها ضمان ثياب المغتسل لو كانت الأجرة بإزاء حفظها كما في مطلق باب الإجارة ، لا أكثر ، بمعنى انه لو كانت الأجرة على حفظ الثياب كان ضامنا لو فرّط في حفظها كما في سائر موارد الإجارة فلا اطلاق فيها كي يتوهم دلالتها على الضمان ولو من غير تقصير بخلاف ما إذا لم تكن الأجرة لحفظ الثياب ، بل كان لمجرد الدخول في الحمّام ، فإنه لا يجب عليه حينئذ حفظ الثياب أصلا ، فلو سرق ولو لعدم حفاظته لها ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 142 في الباب 29 من كتاب الإجارة ح 3 والتهذيب 7 : 218 / 952 وفي الوسائل « فسرقه » والصحيح « فسرق » كما في التهذيب الطبعة الحديثة ، والأول غلط .