. . . . . . . . . .
شرح
الجمع والرجوع إلى ما دل على عدم ضمان الأمين
( الأولى ) ما دلت على الضمان وهي ما وردت في ضمان الحمامي لثياب المغتسل وهي موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر ، عن أبيه : ان عليا ( عليه السّلام ) كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ، لأنه انما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب » « 1 » ونحوها رواية أبى البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) « انه كان لا يضمّن صاحب الحمّام ، وقال انما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمّام » « 2 »
وهذه ضعيفة ب « أبى البختري » ويكفينا الأولى وجه الدلالة هو ان مقتضى مفهوم تعليل عدم الضمان بعدم أخذ الأجرة على الثياب هو الضمان لو كانت بإزاء حفظها ولا يخفى ان مقتضى اطلاقها الضمان ولو لم يكن عن تقصير ، وهذا مناف لقاعدة الأمانة ضرورة عدم الزيادة على ذلك بالاستيجار ، كما أفاد في الجواهر « 3 » لان الاستيجار لا يقتضي أزيد من كون المال أمانة عند الأجير ولا ضمان على الأجير الا بالتقصير كالثوب عند الخياط للخياطة
ومن هنا حكى « 4 » عدم العمل بإطلاقها الا عن ابن إدريس
وقد يحاول « 5 » توجيه دلالتها على الضمان مطلقا على صورة اشتراط الضمان إما على نحو شرط الفعل ، اى التدارك ، أو شرط النتيجة بناء على القول بصحتها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 140 في الباب 28 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 .
( 2 ) في الباب المتقدم ح 2
( 3 ) ج 27 ص 331 .
( 4 ) المستمسك ج 12 ص 86 .
( 5 ) المستمسك ج 12 ص 86 .