. . . . . . . . . .
شرح
للتأديب ويضمن لو جنى بتأديبه »
أما أصل جواز الضرب لغرض التأديب فلا بحث فيه ، كما عن جامع المقاصد ، ويشترط فيه ان يكون الصبىّ ذا عقل وتمييز - كما نبه عليه في التذكرة وغيره - حتى يدرك التأديب وأما إذا لم يكن كذلك فلا فائدة في ضربه فلا يجوز ، ودليل الجواز هو كونه مصلحة للصبي وان كان فيه نحو ايذاء له ، وكأنهم تسالموا على الجواز في الفرض المزبور في كتاب الإجارة ، لان المعلّم أجير على التعليم والتربية وفي كتاب الديات بلحاظ انه لو جنى على الصبى بضربه فيكون ضامنا وان جاز الضرب
أما ضمانه لو اتفق الضرر فلا ينبغي التأمل فيه ، لأن مشروعية التأديب لا يوجب سقوط الدّية ولا تنافى بينهما أصلا ، لان الجواز التكليفي لا ينافي الوضع ، وهكذا الحكم فيما لو ادّب الزوج زوجته تأديبا مشروعا « 1 » فادى إلى نقصها أو موتها اتفاقا وان قيل إنه لا دية عليه كما لا قود ولكن الظاهر ثبوت الدّية كما أفيد « 2 » لان الجواز التكليفي لا ينافي الضمان الوضعي ولا تقاس الدّيات على الأموال التالفة بإذن المالك فهل الضمان في ماله أو عاقلته ، فقد حكى عن المبسوط الاجماع على أنه في ماله ، وعن المسالك نسبة الضمان إلى الأصحاب في الأب والجد وأنهما يضمنان في مالهما لو ادّبا الصبى والمعلم أولى بذلك ، لأنه أجير والأجير يضمن بجنايته وان لم يقصّر كالطبيب وكأنهم تسالموا عليه « 3 »
هامش
( 1 ) قال اللّه تعالى« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ: النساء : 34 - إلى آخر الآية
( 2 ) مباني تكملة المنهاج ج 2 ص 270 مؤسسة الامام الخوئي الموسوعة ج 42 ص 270 .
( 3 ) راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 361 .