. . . . . . . . . .
شرح
وجوب حفظها عليه ، وان كانت تحت استيلائه ، لعدم وجوب حفظ مال الغير إذا لم يلتزم به المستولى حتى لو نزع المغتسل ثيابه ، وقال له احفظها فلم يقبل لم يجب عليه الحفظ وان سكت ، نعم لو قال دعها ونحوه مما يدل على القبول كفى في تحقق الوديعة وحينئذ يضمن بالتفريط في حفظها ، ولا خلاف ولا اشكال في شيء من ذلك كما في الجواهر « 1 » هذا هو مقتضى القاعدة مضافا إلى النصوص « 2 » الدالة على عدم ضمان الحمّامى لثياب المغتسل
توضيح المقال : ان عدم ضمان مال الغير اما ان يكون لعدم المقتضى أو لوجود المانع
أما عدم المقتضى فهو إما عدم الاستيلاء على مال الغير رأسا كما إذا لم يكن تحت اختيار الشخص بوجه ، أو عدم الالتزام بحفظه ولو كان تحت استيلائه ، كما إذا وضع ماله بين يديك ولم تلتزم بحفظه ، لا بعنوان الوديعة ولا بعنوان الإجارة على الحفظ لعدم الدليل على وجوب حفظ مال الغير إذا لم يكن استيداع من المالك أو من الشارع فإذا لم يكن الحفظ واجبا لم يكن تركه تفريطا وثياب المغتسل في الحمام بالنسبة إلى الحمّامى يكون من هذا القبيل فإنه لم يلتزم بحفظها وان كانت تحت استيلائه كما هو المتراءى في كثير من الحمامات
هذا كله بالنسبة إلى عدم المقتضى للضمان مطلقا حتى مع التقصير في الحفظ مضافا إلى النصوص الواردة في المقام
كموثقة إسحاق بن عمار المتقدمة عن جعفر عن أبيه : ان عليا عليه السّلام كان
هامش
( 1 ) ج 27 ص 331 .
( 2 ) الوسائل ج 19 ص 139 د باب 28 ان صاحب الحمام لا يضمن الثياب الا ان تودع عنده فيفرّط ) ح 1 و 2 و 3 وهي أحاديث هذا الباب .