تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى ان ما ذكره في صورة الاشتراط صحيح ومطابق للقاعدة كما أفيد « 1 » في كلتا الأجرتين اما المسمّاة فلفرض صحة العقد واستيفاء المنفعة المعقود عليها والشرط خارج عن تلك المنفعة ، وأما المثل للزيادة فلأجل ان الزائد لم يكن موردا للإجارة وقد استوفاه المستأجر فلا بد من دفع بدله وهو قيمته ، وهذا واضح ، كما جاء في عبارة القواعد المتقدمة ويقول المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) - في تعليقته الكريمة - : « وهذا هو المتعين في جميع ما يكون متعلق الإجارة بالنسبة إلى ما استوفاه المستأجر من الأقل والأكثر الخارجيين . . . » وأما في صورة التقييد - والمراد بها تقييد متعلق الإجارة بعدم الزيادة على نحو بشرط لا ، بحيث تكون منفعة خاصة مقيدة بهذا القيد متعلقا للإجارة وان كان بعيدا عن أذهان العامة ، لان الغالب هو الاشتراط دون التقييد - فلو فرضنا مخالفة القيد وحمل الزائد كما إذا قيد المنفعة بكونها عشرة أمنان فحملها خمسة عشر منا فتكون مبانية لمورد الإجارة تباين بشرط لا مع بشرط شيء ، فما هو حكم الأجرة ؟ ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) إلى القول بلزوم أجرة المثل في الكل وسقوط المسمى بدعوى ان العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل كما جاء في عبارة المتن ولكن يرد عليه : ان العقد وان لم يقع على هذا المقدار من الحمل ، لكنه وقع على المقيد بعدم الزيادة ولم يستوفاه المستأجر باختياره فقد فوتها على نفسه ولا موجب لبطلان العقد ومقتضاه ضمان الأجرة المسماة ، ولازمه ثبوت أجرتين أما المسمّاة فلبقاء العقد وأما أجرة المثل فلاستيفائه المنفعة الأخرى من غير اذن المالك
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الخمس ص 263 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 515 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي