. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى المأذون وتندفع : بان منشأ الضمان انما هو التعدي بالزيادة التي لم يأذن به المالك دون دخل المأذون وبعبارة أخرى ليس السبب مجموع المأذون وغير المأذون كي يوزع الضمان بل تمام السبب هو الزيادة غير مأذونة
ومن هنا قال العلامة في القواعد : « فإذا تعدّى بالدّابة المسافة المشترطة أو حمّلها الأزيد ضمنها كلّها بقيمتها » فان في قوله ( قدّس سرّه ) « ضمنها كلّها » ايماء إلى ردّ القولين الآخرين « 1 »
وأما الثاني وهو حكم الأجرة فقد فصّل المصنف ( قدّس سرّه ) بين ان يكون المقدار المعيّن أو المنصرف إليه الإطلاق بنحو التقييد أو الاشتراط ففي الأول يضمن أجرة المثل وفي الثاني يضمن الأجرة المسماة مع ضمان أجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة ، ويأتي الكلام فيه
ثم إنه لا فرق في ضمان الدّابة إذا تلفت بحمل الزيادة بين ان يكون حمل الزيادة عن عمد أو خطاء لان ضمان الأموال لا يعتبر فيه العمد فان الخطاء لا يسقط الضمان ، ولا يجعل ما ليس بحق حقا فإذا كان المستأجر هو المتولى للحمل فظاهر ، وأما إذا كان المتولى له صاحب الدّابة فكذلك مع جهله بالزيادة لقاعدة الغرور نعم لو علم بها كان هو المقدم ولا ضمان على المستأجر
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 328 و 373 .