تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
والعقل ( 1 ) والاختيار ( 2 )
شرح
عمد » صح القول بعدم ترتب الأثر على عمده مطلقا ولو كان مجرد اجراء الصيغة ، ولكن الحديث لم يرد على هذا الوجه كما عرفت . ويؤيد عدم الإطلاق في الصحيحة بطلان صوم الصبى بالإفطار العمدي ، وبطلان صلاته بالتكلم عمدا ، جزما بناء على مشروعية عباداته ، فلو كان عمده كلا عمد لزم الالتزام بالصحة فيهما ، وهو كما ترى فتلخّص من جميع ما ذكرناه ان مقتضى عمومات العقود والايقاعات صحة اجراء صيغة العقد أو الايقاع من الصبى إذا لم يستقل بتصرف معاملى في ماله أو مال غيره بل كان مجرد إجراء الصيغة .

اعتبار عقل

( 1 ) لعدم تحقق القصد بدون العقل ، ومن المعلوم تقوم العقد بالقصد ولا فرق في ذلك بين كون العقد لنفسه أو لغيره باذن الولي أو بدونه .

اشتراط الاختيار

( 2 ) لا إشكال ولا كلام في عدم نفوذ عقد المكره فيما يرجع إلى نفسه من ماله أو عمله ، كما لو أكره على إجارة داره - مثلا - وذلك لحديث الرفع « 1 » وغيره مما هو مذكور في كتاب البيع « 2 » و
هامش
( 1 ) روى حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ( الخلوة خ ل ) ما لم ينطقوا بشفة » - الوسائل ج 11 ص 295 في الباب 56 من أبواب جهاد النفس ح 1 - ونحوه ح 3 في نفس الباب ط الإسلامية . ( 2 ) لاحظ كتاب المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) ج 3 ص 307 . . . - ج 6 اتراث الشيخ ( قدّس سرّه ) .