فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 54
أو رقية ( 1 ) بالنسبة إلى أمواله . وأما بالنسبة إلى عمله - كما إذا صار أجيرا للغير في عمل - ففيه كلام يأتي في المسألة الثانية فإذا أراد إجارة نفسه ، أو عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة ونحو ذلك فهل تجوز أو لا واما تصرفاته في أموال الغير وكالة في بيع أو إجارة أو هبة ونحو ذلك فهل تصح أو لا الأظهر الأول ، لعدم الدليل على المنع لو كان المالك عالما بحاله لا سيما فيما إذا كان وكيلا في مجرد اجراء العقد ، دون أصل المعاملة ، حتى يكون عقده كلا عقد وتفصيل الكلام في كتاب الحجر . الحجر بالرقيّة ( 1 ) دليل الحجر في العبد مختص بنفسه وماله بناء على مالكيته ، فلا يجوز له ان يؤجر نفسه لعمل كالخياطة ، ولا ان يوجر ماله ، لان العبد وما في يده لمولاه ، الا مع اذن مولاه أو اجازته وأما تصرفاته في ملك الغير ، فلا يرتبط بمولاه ، ولا دليل على اشتراط اذن المولى فيما لا يزاحم ملكيته للعبد ، فيجوز له إجارة ملك الغير وكالة ، وان لم يأذن له المولى ، لأن مجرد اجراء عقد الإجارة على مال الغير ليس تصرفا في نفس العبد عرفا كي ينافي ملكية المولى له ، ولم يدل دليل على اشتراط اذنه في تكلم العبد بكلام ، كقراءة القرآن أو الدعاء أو اجراء صيغة العقد ، ولا اثر لنهيه عنه ، بل تصح الإجارة أو سائر العقود منه ولو نهى لو قلنا بلزوم طاعته ، لان غايته العصيان والحرمة ولا يضر بالصحة .