وعدم الحجر ( 1 )
شرح
غيره ، فيرتفع اثر عقده .
وأما إذا اكره على مجرد اجراء صيغة العقد على مال غيره وكالة فهل يحكم ببطلانه أو لا كما لو أكرهه نفس المالك على إجراء الصيغة .
ذهب سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » إلى القول بعدم البطلان وذلك لعدم ترتب اثر على هذا العقد بالنسبة إلى العاقد المكره كي يدعى ارتفاعه بحديث الرفع وانما الأثر مترتب على من يقع له العقد وهو الأصيل - اى المالك - وهو ليس بمكره ، فمن هو مكره لا اثر بالنسبة إليه ، ومن له الأثر وهو المالك فليس بمكره ، فلا مقتضى لبطلان عقد المكره في الصيغة .
أقول : ان حديث الرفع مبنى على الامتنان ، فيرتفع به كل ما يكون وضعه خلاف الامتنان وصحة عقد المكره ولو في مجرد الصيغة تكون خلاف الامتنان عليه ، والا لم يكره والاكراه سلطة عليه ، فيكفي في وجود الأثر مجرد صحة العقد ، ولو لم يكن هناك اى اثر آخر بالنسبة إلى المكره على الصيغة ، فلو كان عقده باطلا لم يكرهه المالك ، ويكفى هذا المقدار في الامتنان على العاقد المكره على مجرد اجراء العقد . فالأظهر بطلان عقده ولو كان الاكراه من قبل نفس المالك ، وتفصيل الكلام في كتاب البيع .
( 1 )
الحجر في اللغة : المنع ، وشرعا كون الشخص ممنوعا عن التصرف في ماله بسبب من الأسباب ، وهي كثيرة ، منها الصغر ، والجنون ، وقد تقدم الكلام فيهما تحت عنوان اشتراط البلوغ والعقل ، ومنها الإفلاس ، والسفه ، والرقية .
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 27