لفلس ( 1 ) أو سفه ( 2 )
شرح
[ اشتراط عدم الحجر ]
الحجر بالإفلاس
( 1 ) المفلّس هو من حجر ( اى منع ) عن التصرف في ماله لقصوره عن ديونه ، وسيأتي الكلام في تحديد منعه بالنسبة إلى اعماله ومنافعه في ( المسألة 2 ) ولا يحجر عليه الا بعد حكم الحاكم بشروطه المقررة في كتاب الحجر بعد رجوع الغرماء أو بعضهم إليه ، ويلتمسوا منه الحجر عليه ، فإذا حكم تعلق حق الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرف فيها ، وأما بدونه فيجوز له التصرف فيها بأنواع التصرفات ، ولو كانت الديون اضعاف أمواله وأما تصرفه في أموال غيره فلا ينبغي التأمل في نفوذه ، وكالة عن الغير ، ويطلب التفصيل من كتاب الحجر .الحجر بالسفه
( 2 ) السفيه هو من ليس له حالة تبعثه على حفظ ماله والاعتناء به فيصرفه في غير موقعه ويتلفه بغير محلّه ، وليست معاملاته مبنية على المكايسة والتحفظ عن المغابنة ، لا يبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجا عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلا وصرفا . وهو ممنوع من التصرف في أمواله شرعا ، فلا تكون معاملاته نافذة من دون حاجة إلى حكم الحاكم ، فلا ينفذ بيعه ولا اجارته وغير ذلك ، ولا يسلم إليه ماله ما لم يحرز رشده ويدل عليه قوله تعالى« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »« 1 » مضافا إلى الروايات « 2 » الواردة في هذا الباب هذا كلههامش
( 1 ) النساء : 5 - السفه خفة العقل والمراد بالسفهاء هم السفهاء من اليتامى والمراد بقوله تعالى - ( أموالكم ) أموالهم - الميزان -
( 2 ) الوسائل ج 18 ص 412 كتاب الحجر في الباب 2