تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
البائع في الحقيقة فيؤخذ بالبيع أو باي عقد معاملى أوقعه وكيله سواء أكان بالغا أم لا ، فإنه لو فرضنا ان البالغ كان وكيلا عنه فباع ماله كان هو المسؤول في البيع ويجب عليه الوفاء به . وهكذا لا دلالة لصحيحة ابن سنان المتقدمة على المنع في أموال غير البالغ ، لان السؤال فيها عن نفوذ أمر الغلام ، ومعاملاته الواقعة بالوكالة عن المالك فترتبط بغيره اى الموكل ، إذ هو العاقد في الحقيقة ، كما ذكرنا ، ولا علاقة لها بالغلام لتعد نفوذا لأمره ، والحاصل : ان الصحيحة مسوقة سؤالا وجوابا لبيان النفوذ بالإضافة إلى الصبى لا بالإضافة إلى شخصي آخر هكذا أفيد « 1 » . ولكن يمكن المناقشة فيه بان وكالة الصبى تكون من أمره ولولا نفوذها لم تستند المعاملة إلى موكّله ولم يكن بايعا أو موجرا أو نحو ذلك وبعبارة أخرى : وكالة الصبى عن المالك في البيع شأن من شؤونه ، وقول من أقواله فلو فرضنا دلالة صحيحة ابن سنان على عدم نفوذ امره ودلالة سائر الروايات المشار إليها على عدم مؤاخذته بقوله كانت وكالته باطلة فلم تستند المعاملة حتى إلى المالك بوجه . وان شئت فقل ان توكيل المالك أو اذنه يكون كإذن الولي لا اثر له لو ثبت الاطلاق في الصحيحة ، أو في تلك الروايات . وأما دعوى السيرة « 2 » على توكيل الصبيان في الحوانيت للبيع والشراء كالبقال والعطار ونحوهما حيث إنهم يستخدمون صبيا فطنا في دكانهم يبيع ويشترى في غيابهم من دون اى انكار لذلك .
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 30 ( 2 ) كما في مستند العروة كتاب الإجارة ص 31