. . . . . . . . . .
شرح
فغير مسموعة إذ غاية ما يمكن اثباته بها رضا الناس باعطاء الأثمان في مقابل ما يشترون ورضا المالك بذلك أيضا ، وان كانوا يعبّرون عن معاملاته بالشراء والبيع ومن هنا لا يكتفون بذلك في معاملة الأموال الكثيرة أو الثمينة كالفرش والجواهر والدور ونحو ذلك .
فتحصل ان الالتزام بصحة وكالة الصبى في العقود والايقاعات مشكل .
( تتمة ) : هل يجوز تصدى الصبى لمجرد اجراء صيغة العقد فقط في أموال نفسه برعاية الولي ،
أو في أموال الغير برعاية المالك من دون اى تصرف منه في أصل المعاملة ؟ نسب إلى المشهور عدم الجواز لوجهين : ( أحدهما ) حديث رفع القلم عن الصبى « 1 » وفيه : ان ظاهر الحديث هو رفع قلم التكليف والوضع عنه فلا يلزم بشيء من الأحكام التكليفية والوضعية وليس مورد البحث داخلا في عموم الحديث فان مجرد إجراء الصيغة لا يوجب حكما تكليفيا أو وضعيا عليه كي يرتفع لرجوع المعاملة إلى الولي أو المالك والصبى انما يجرى مجرد صيغة العقد لا أكثر ولا دليل على الغاء انشاءه بهذا المقدار ( الوجه الثاني ) : صحيحة محمد بن مسلم الدالة على أن عمد الصبى وخطائه واحد « 2 » . بتقريب : انه لو قال « بعت هذا الكتاب » خطأ ولم يترتب عليه اى اثر كان قوله ذلك عمدا كذلك فلا اثر لانشائه ولو مجردا عن سائر التصرفات .هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 45 في الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ح 11 و 12 ط : م - قم وانظر ص 46 منه إلى التعليقة لمعرفة محل الروايات الدالة على تحديد البلوغ .
( 2 ) الوسائل ج 19 ص 307 في الباب 11 من أبواب العاقلة في كتاب الديات ح 2 ط الاسلامية