( السادس ) القول بالتفصيل بين الإفساد في مورد الإجارة
شرح
التي كانت بإذن المولى كما هو مورد حسنة أبي بصير لما فيه من السؤال « عن رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ . . . » فيضمن المولى لاستناده إليه بوجه وبين إتلافه أموالا أخر غير مورد الإجارة بحيث لا ترتبط بالمولى بوجه لخروجها عن مورد الإجارة رأسا فيكون الضمان في كسبه لعدم الاستناد إلى المولى بوجه كما هو مورد الصحيحة لما فيه من السؤال « عن رجل استأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا » فان ظاهره استهلاك أموال اخر خارج عن محل الإجارة فيكون الضمان في كسبه
ولا يخفى : ان مقتضى القاعدة عدم ضمان المولى في كلا الموردين حتى في كسب العبد فضلا عن كونه في ذمته لعدم كونه مسؤولا عما يصدر من العبد بوجه ، ولكن الدليل التعبدي قد دل على ضمانه فلا محيص عن الالتزام به ، والخروج عن مقتضى القاعدة وحينئذ لا مانع من الاقتصار على كل منهما في مورده من دون اى مقتضى لحمل أحدهما على الآخر ، لاختلاف موردهما ، لان مورد الحسنة الافساد في محل الإجارة اى العمل المأذون فيه من قبل المولى ، ومورد الصحيحة الأموال الخارجة عن مورد الإجارة ففي الأول يضمن المولى وفي الثاني يضمن العبد في كسبه ذهب إلى هذا القول سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) قائلا « ولعل التفصيل بهذا النحو هو الأصح والأقرب » كما صرح به في تقريراته « 1 » وهكذا في تعليقته الكريمة على المتن ، وهو الأوفق بالجمع بين نصوص المقام ، فلاحظ
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 259 .