( مسألة 9 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع به بعد عتقه أو في كسبه إذا كان من غير تفريط وفي ذمته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط أو في كسبه مطلقا وجوه وأقوال ( 1 )
شرح
[ ( مسألة 9 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ]
افساد العبد في العمل المستأجر عليه
( 1 ) قد يكون افساد العبد على المال كما لو كان قصّارا فخرق الثوب وهامش
عرفت من عدم الملازمة بين صدق الغرور والضمان فإنه لا اشكال في عدم الضمان في بعض الموارد وان صدق الغرور كما تقدم كمن غر تاجرا في تجارة فخسر أو حمل متاعه إلى بلد يربح فيه فخسر أو غر شخصا في اتلاف مال بعنوان انه مال كافر فظهر اسلامه ونحو ذلك
وحينئذ لا بد من ملاحظة المرحلة الثانية من حيث شمول أدلة الضمان لهذه الصورة وعدمها فنقول :
1 - الدليل الأول وهو الحديث المنسوب إلى النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « المغرور يرجع إلى من غرّه » فإنه يشمل بإطلاقه مطلق ما صدق عليه الغرور منها الصورة المذكورة ولكن من المقطوع به عدم العمل بإطلاقه لما تقدم من النقض في جملة من الموارد
2 - الاجماع فلا يشمل ما وقع الخلاف فيه كالصورة المذكورة وهي صورة جهلهما بالواقع
3 - قاعدة الاتلاف بناء على اقوائية السبب عن المباشر وقد عرفت منعه لاستقلال إرادة المغرور في فعله الاختياري وان كان جاهلا بالواقع
4 - الروايات الواردة في تدليس الزوجة أو الولي في عيبها وقد دلت على عدم ضمان الولي في صورة جهله بالعيب إذا كانت هي المدلّسة
نعم الروايات الدالة على ضمان الشهود تعم بل تختص بصورة جهلهم بالحال الا انه لا دلالة فيها على أن الملاك الغرور بل يحتمل ان يكون ضمانهم بملاك اهميّة الشهادة وأنه يكون الشاهد ضامنا وان كان جاهلا بالحال لأجل التثبت في الشهادة فلاحظ رواياتها
5 - بناء العقلاء فلم يثبت بنائهم على ضمان الغار الجاهل بل القدر المتيقّن منه هو تضمين الغار العالم بالواقع
6 - قاعدة لا ضرر
وقد عرفت منع كونها مدركا لقاعدة الغرور هذا ما تيسر من البحث حول قاعدة الغرور وتحصل انه لا دليل على هذه القاعدة بعنوانها وارجاعها إلى قاعدة الاتلاف أو قاعدة لا ضرر ممنوع والنبوي ضعيف والاجماع مخدوش والروايات لا دلالة لها على المطلوب وبناء العقلاء محدود
هذا تمام الكلام فيما أردنا بيانه في قاعدة الغرر والحمد للّه