هامش
الدلالة فلما ذكرنا في رواية رفاعة من أن غاية ما يمكن من استفاده التعميم انما هو مطلق من زوج غيره تدليسا لا مطلق التدليس ولو في غير الزواج والحاصل : ان الدليل أخص من المدّعى وهكذا في رواية أبى عبيدة المتقدمة فإنه يشعر بالعليّة ولكن لم يثبت إنها علة تامه
ويتحقق التدليس بتوصيف المراءة للرجل عند إرادة التزويج بالسلامة من العيب مع العلم به بحيث صار ذلك سببا لغروره وخداعه فلا يتحقق بالاخبار لا للتزويج أو لغير الزواج والظاهر تحققه بالسكوت عن بيان العيب مع العلم به واقدام الزوج بارتكاز السلامة
ثم إن المراد ممن يكون تدليسه موجبا للرجوع عليه بالمهر هو الّذي يسند إليه التزويج من وليها الشرعي أو العرفي كأبيها وجدّها وأمها وأخيها الكبير وعمّها وخالها ممن لا تصدر الا عن ارادتهم ويتصدون لتزويجها وترجع إليهم فيه في العرف والعادة ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممن له شدّة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر الا عن رأيه ويكون هو المرجع في أمورها المهمة ويركن إليه فيما يتعلق بها ، بل لا يبعد ان يلحق بمن ذكر الأجنبي الّذي يراود عند الطرفين ويسعى في ايجاد وسائل الائتلاف في البين ويتولى بيان الجهات ذات العلاقة بهذا الأمر
الطائفة الثانية : الروايات الواردة في رجوع المحكوم عليه إلى شاهد الزور لو رجع عن شهادته وكذّب نفسه
1 - منها مرسلة جميل عن أحدهما عليهما السّلام قال في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضى على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وان لم يكن قضى طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا »
- الوسائل ج 18 ص 238 في الباب 1 من أبواب الشهادات ح 1 ط اسلامية -
فإنها تدل على أن الخسارة التي وقعت على المحكوم عليه بواسطة تغرير الشهود يرجع فيها إليهم
2 - ومنها حسنة محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل شهد عليه رجلان بائه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا هذا السارق وليس الّذي قطعت يده انما شبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما ان غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر »
ونحوها غيرها كمرسل ابن محبوب - الوسائل ج 18 ص 240 في الباب 12 ح -
وصحيح جميل - الوسائل ج 18 ص 239 في الباب 11 ح 3 ونحوه في نفس الباب -
وهذه الروايات واردة في موارد خاصه كالروايات الواردة في النكاح لا يمكن استفادة قاعدة كلية منها بحيث تجرى في كل ما صدق عليه عنوان الغرور
( الخامس ) بناء العقلاء الممضاة بعدم الردع في معاملاتهم وغيرها إذا تضرروا بتغرير الغير إياهم فإنهم يرجعون فيما تضرروا إلى الغار ، ويأخذون منه مقدار الضرر وهذا مما جرت عليه سيرة العقلاء الا انه لا بد