هامش
الضمان مع وحدة السبب لا وجه له فلا بد ان يكون هناك سببان أحدهما الاتلاف وهو فعل المغرور المباشر الثاني الغرور وهو فعل الغار فالمغرور يضمن للمالك والغار يضمن للمغرور
( الرابع ) الروايات الخاصة وهي على طائفتين ( الأولى ) الروايات الواردة في تدليس الزوجة أو وليها فإنها تدل على ضمانها المهر للزوج أو ضمان من تولى زواجها بتدليس عيبها واخفائها عن الزوج
كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام في الرجل الّذي يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له قال : لا ترد انما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل قلت : أرأيت أن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها قال عليه السّلام لها المهر بما استحل من فرجها ويغرم وليها الّذي انكحها مثل ما ساق إليها »
ونحوها صحيحته الأخرى
رويت في الوسائل ج 7 ص 593 في الباب 1 ( من أبواب العيوب والتدليس ) ح 6 كتاب النكاح وح 5 .
وليست فيها دلالة على أن الملاك في الضمان هو التغرير بحيث يستكشف قاعدة كلية تجرى في جميع موارد التغرير
نعم في رواية رفاعة تعليل الضمان بتدليس الزوجة بقوله عليه السّلام « لأنه دلّسها » لكن لا يمكن الاخذ بعمومها بحيث يستفاد منها ان تمام العلة هو التدليس لاحتمال ان يكون مختصا بالتدليس في الزواج
- رواها في الوسائل ج 7 ص 596 في الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ط اسلامية -
عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . إلى أن قال : وسألته عن البرصاء ؟ فقال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة زوّجها وليها وهي برصاء ان لها المهر بما استحل من فرجها وان المهر على الّذي زوجها ، وانما صار عليه المهر لانّه دلسها ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجه ايّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء ، وكان المهر يأخذه منها »
وهذه الرواية مضافا إلى ضعفها سندا ب « سهل بن زياد » في طريقها تختص بالتغرير في الزواج وغاية ما يمكن من التعميم فيها هي تعميم الضمان لكل من دلس غيره في الزواج سواء أكان وليا كما هو مورد الرواية أو غيره
ونحوها رواية محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل هي ابنة فلان فأتى أباها فقال : زوّجنى ابنتك ، فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بها أنها غير ابنته وإنها أمة قال : تردّ الوليدة على مواليها والولد للرجل ، وعلى الّذي زوّجه قيمة الولد يعطيه موالى الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه
- الوسائل ج 7 ص 602 في الباب 7 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 -
وهذه كسابقتها في ضعف السند والدلالة اما ضعف السند فبمحمد بن سنان لاختلافهم في توثيقه واما