تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
هامش
كرواية أبى عبيده عن أبي جعفر عليه السّلام قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها قال : فقال إذا دلّست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة ، فإنه تردّ على أهلها من غير طلاق ، ويأخذ الزوج المهر من وليّها الّذي كان دلّسها ، فإن لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه وتردّ على أهلها . . . » ونحوها رواية رفاعة ، ورواية الحلبي - المرويات في الوسائل ج 7 ص 596 في الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس في كتاب النكاح ح 1 و 2 و 4 - طبع إسلاميّة - فان هذه الروايات تدل على نفى الضمان على الولي لو كان جاهلا بعيوب الزوجة وكانت هي المدلّسة هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى وملخص الكلام فيها انه يعتبر في صدق الغرور بمعنى اسم الفاعل علم الغار بالواقع وفي صدقه بمعنى اسم المفعول جهل المغرور به وأما ضمان الطبيب الجاهل بالضرر فبدليل تعبدي كما تقدم في ( المسألة 5 ) وأما المرحلة الثانية ففي كبرى هذه القاعدة سعة وضيقا - فيبتنى على ملاحظة الأدلة التي ذكرت في اعتبارها ( أحدها ) : النبوي المشهور في الكتب الفقهيّة دون الروائية : « المغرور يرجع إلى من غرّه » وهو مطلق يشمل جميع موارد الصدق وفيه : انه لم يثبت كونه رواية فضلا عن اعتبارها سندا وغاية ما هناك ما يقال من أنه حكاه المحقق الثاني في حاشية الارشاد انه نسب ذلك إلى النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في الجواهر ج 37 ص 145 قال ( قدّس سرّه ) في الاستدلال على الضمان بالغرور « بل لعل قوله ( عليه السّلام ) « المغرور يرجع إلى من غرّه ظاهر في ذلك » فكأنه يستند إلى رواية هناك ولكنه سهو ، لعدم ذكرها في كتب الحديث الا ما أشرنا إليه من قول المحقق الثاني في حاشية الارشاد وهو كتاب فقهى لا روائي ولعلها متصيّدة من فتوى الأصحاب في الموارد المختلفة أو بعض الروايات الواردة في باب ضمان تدليس الزوجة أو وليها في النكاح أو روايات ضمان الشهود بعد اعترافهم بكذبهم في الشهادة - كما يأتي - ( الثاني ) : الاجماع ولا اشكال في تحققه الا انه لا يمكن التعويل عليه على وجه العموم والقدر المتيقن ثبوته في بعض الموارد المتفق عليها وبعبارة أخرى انه لا خلاف بين الفقهاء في أصل القاعدة وانما يختلفون في تطبيقها على مورد دون مورد ومن باب المثال لو مدح شخص بنتا بأنه جميلة ذات اخلاق كريمة ولها أموال كثيرة سماعا من الناس جاهلا بحقيقة الحال فسمع أحد منه ذلك فاغتر وتزوج بها بمهر غال طمعا فيما ذكر فظهر الخلاف وانه تكون قبيحة المنظر ذات اخلاق ردية وليس لها مال فهل يكون الغار ضامنا للمهر أو لا ، ونحو ذلك هذا
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 501 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي