. . . . . . . . . .
شرح
كما أشار في المتن .
ويرد عليه : أن الاذن في الأول مقيد بالكفاية وبدونها لا اذن الا ان يقال إنه مقيد باعتقاد الكفاية وهو حاصل والأصل البراءة كما أشار في الجواهر « 1 » لكنه خلاف الفرض ، لأنه لم يسأل الخياط عن اعتقاده بالكفاية ، وانما سأله عن أصل الكفاية كما هو مفروض المتن الا ان يدّعى ظهور الحال في ذلك ، لأن أرباب الحرف والصنائع يعملون على ما يعتقدون انه الواقع ، وقد يصيبون وأخرى يخطأون ، فلو سئلوا عن أمر يخص بحرفتهم أو صنعتهم فشأنهم الجواب على طبق اعتقادهم ، فتأمل ولعل هذا هو مراد المصنف ( قدّس سرّه ) في آخر المسألة من أن الأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه أو تقييد الاذن وعدمه .
ولا يبعد « 2 » القول بالضمان فيما إذا كان الخيّاط عالما بعدم الكفاية ومع ذلك أظهر القول بالكفاية وكان المالك جاهلا بذلك فاذن في القطع اعتمادا على قول الخيّاط لقاعدة الغرور المعمول بها في مثل ذلك ، فإنه يكون نظير ما اتفقوا عليه ظاهرا « 3 » من القول بالضمان فيما إذا قدّم الغاصب طعام المالك إليه بعنوان الضيافة فتناوله فتبين انه ملكه فإنهم يلتزمون بأنه يرجع إلى الغاصب بمثله أو قيمته لقاعدة الغرور فليكن اذنه هنا بقطع ثوبه اعتمادا على قول الخياط بالكفاية كتصرفه هناك في اتلاف مال نفسه اعتمادا على قول الغاصب بأنه ماله أو فعله كتقديمه بعنوان الضيافة فظهر الخلاف ، فيكون الخياط العالم بعدم الكفاية كالغاصب في تغرير المالك وضمانه لملكه فتأمل
هامش
( 1 ) ج 27 ص 327 .
( 2 ) كما أشار في مستند العروة كتاب الإجارة ص 255 .
( 3 ) كما أشار في مفتاح الكرامة ج 15 ص 354 كتاب الإجارة .