تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
فان لازم ذلك أنه لو تصدى المالك بنفسه لقطع ثوبه اعتمادا على قول الخياط بالكفاية فظهر الخلاف ان يكون الخياط ضامنا أيضا كالغاصب في المثال ، لان الإتلاف فيه يكون بيد المالك والغار هو السبب فيكون ضامنا ، ولم يظهر التزامهم بالضمان في قطع الثوب بيد المالك اعتمادا على قول الخياط الا ان يقال بان مالك الثوب يعلم أنه ملكه ويقطعه بخلاف المغصوب منه فإنه لا يعلم بان الطعام المهدى إليه ملكه فثبوت الاغترار فيه اظهر من مالك الثوب « 1 »
هامش
( 1 ) قاعدة الغرور لا بأس بالتعرض لهذه القاعدة في المقام فإنها من القواعد الفقهية كثيرة الدوران في أبواب المعاملات والنكاح وغيرها وقد وقع البحث فيها في مرحلتين ( الأولى ) في تحقق صغرى الغرور اى صدق الغرور في مورد وعدم صدقه في الآخر و ( المرحلة الثانية ) في الكبرى بمعنى أدلة اعتبار هذه القاعدة سعة وضيقا ، هل توجب الضمان أينما تحقق صدق عنوان الغرور أو لا بد من ضميمة عمل الفقهاء بذلك أو قيام السيرة أما المرحلة الأولى - وهي الصغرى - فلا بد فيها من تعريف الغرور فنقول : أما الغرور - المصدر - بمعنى اسم الفاعل وهو فعل الغار - فهو عبارة عن صدور قول أو فعل عن الغار بقصد ايقاع الغير في غرامة أو ضرر لا يريده أما الأول فكما إذا قدّم الغاصب طعاما لضيفه بعنوان انه ماله فأكله الضيف ثم ظهر المالك فغرّمه القيمة ، فإنه يرجع بها إلى الغار فان الضيف ضامن للمالك بقاعدة الإتلاف والغاصب ضامن للضيف بقاعدة الغرور ، وأما الثاني فكما إذا دفع مال المالك إليه لا باعتبار انه ماله بل بعنوان الهدية ونحو ذلك فاتلفه فان الدافع ضامن أيضا وأما الغرور المصدر بمعنى اسم المفعول وهو فعل المغرور - فهو عبارة عن صدور فعل يوجب غرامة أو ضررا عليه بسبب تدليس الغير كأكل الطعام واتلاف المال في المثالين ومحصّل ذلك ان كل غرامة وردت على جاهل بالواقع منشؤها شخص آخر بحيث كان تدليسه سببا لذلك فهو ضامن لها وان لم يكن الغار أثبت يده على ذلك المال ونحوه ولم يصدق عليه عنوان كونه متلفا ومن أمثلة ذلك ما ذكروه في كتاب البيع في بيع الفضولي فحكموا بضمان الفضول الغار ما تضرر المشترى المغرور بدفع القيمة إلى المالك ودفع الأجرة إليه وعلف الدابة ثم إنه يقع الكلام في شرط الصدق في كل من الغار والمغرور من حيث العلم والجهل فنقول : ان الصور في