. . . . . . . . . .
شرح
أحد في حسن خياطة الخياط الفلاني فدفع إليه قميصا ليخيطه فافسده إذ لا يحتمل القول بضمان ذاك القائل أو سمع أحدا يقول له ان الخياط الفلاني في البلدة الفلانية يجيد الخياطة بأحسن ما يكون فسافر إلى هناك واعطى قميصه لذلك الخياط فافسده ، إذ لا يحتمل ضمان ذاك القائل ما تحمله صاحب الثوب من مئونة السفر وأجرة الخياط ونحو ذلك أو ضمان ثوبه بمقتضى قاعدة الغرور ، وهكذا لو سمع أحدا يقول بان المتاع الفلاني في البلدة الفلانية يسوى بأعلى القيم فحمل صاحب المتاع متاعه إلى تلك البلدة فظهر الخلاف وان هذا المتاع لا يسوى بقيمة في تلك البلدة ، إذ لا يحتمل القول بضمان ذاك القائل بمقتضى قاعدة الغرور ، ومقامنا من هذا القبيل فتحصل انه لا دليل على الضمان في الفرع الثاني لحصول الإذن من المالك من دون تقييد بالكفاية والاذن رافع للضمان .
فالأقوى هو القول الثاني وهو القول بالفرق بين الفرعين
فيضمن الخياط في الأول لتقيد الاذن بالكفاية ولا يضمن في الثاني لإطلاق الإذن ، ودعوى المصنف ( قدّس سرّه ) بحصول الإذن في الأول أيضا غير واضحة الا ان يكون الشرط اعتقاد الكفاية وقد حصل والقول بالفرق بينهما هو ما ذهب إليه العلامة في القواعد والتذكرة والتحرير وكذا عن جامع المقاصد « 1 » واختاره في الجواهر « 2 » فما ذهب إليه المصنف ( قدّس سرّه ) من القول بالضمان فيهما اعتمادا على اشتراط الإذن بالكفاية في الأول وقاعدة الغرور في الثاني لا يمكن المساعدة عليه .وأما القول الثالث وهو عدم الضمان فيهما
فيبتنى على دعوى الاذن فيهماهامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 353 - 354 .
( 2 ) ج 27 ص 327 .