تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
نسب ذلك إلى أبي ثور « 1 » أما وجه الضمان في الأول فهو انه لم يأذن له في القطع الا بشرط كونه كافيا قميصا ، فحيث انه لم يكف كان الخياط عاديا لتصرفه بغير اذن ، ولا أثر لتوهمه كونه كافيا الا في نفى الحرمة ، دون الضمان لقاعدة الإتلاف ولو خطأ . وأما وجه الضمان في الثاني فهو ما استند إليه أبو ثور من قاعدة الغرور كما حكى ، « 2 » لان المالك اعتمد على قول الخيّاط في الكفاية واذن في القطع فاذن المالك انما يكون بسبب انه غرّه فهو في الواقع مقيّد بشرط كفايته فلا إذن أيضا كما في الفرع الأول وهذا خيرة المصنف ( قدّس سرّه ) وفيه : أما بالنسبة إلى أصل قاعدة الغرور فلمنعها صغرويا فيما إذا كان الخياط معتقدا بالكفاية وقد أخطأ في ذلك لتوقف صدق الإغرار على علم الغار ، وثانيا فلعدم ثبوت اطلاق في حجيّتها كبرويا تشمل أمثال المقام لا من بناء العقلاء ولا دليل شرعي تعبدي ومن هنا لو فرضنا في المقام ان المالك كان هو المباشر لقطع الثوب اعتمادا على قول الخياط بالكفاية فظهر النقص أو أمر خياطا آخر بالقطع فظهر ذلك - لا يحتمل التزام أحد بضمان الخياط مع اشتراك الجميع في الملاك ، وهو الغرور كما أفيد . « 3 » وأما بالنسبة إلى أن الغرور يكون سببا لتقييد الإذن بالكفاية فيكون كالفرع الأول من حيث التقييد فممنوع أيضا ، لأن غاية ما هناك صيرورة الاغترار داعيا للإذن لا قيدا له كما في نظائر المقام ، كما إذا اعتمد على قول
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 354 . ( 2 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 354 وناقشه في التذكرة في الاستدلال بالغرور - نفس المصدر - وأبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي متوفى سنه 240 ه‍ . ق . من علماء الشافعية له آراء في الفقه - بنقل عن دائرة المعارف الاسلامية ج 5 ، ص 288 - . ( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 256 .