. . . . . . . . . .
شرح
ضامن كما هو مقتضى أدلة الديات
ويؤيد ذلك أنه لم يفرض في السؤال ان الرجل الّذي حمل المتاع على رأسه كان حمّالا أجيرا للغير ، إذ من المحتمل قريبا انه حمل متاع نفسه فأصاب إنسانا لأنه جاء في السؤال هكذا « في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب انسانا فمات أو انكسر منه شيء . . . » ولم يقل « في حمّال » فلا معنى حينئذ للسؤال عن ضمان المتاع ، لأنه كان له لا لغيره ولا معنى لضمان مال نفسه
ومن هنا نقل هذه الرواية في الوافي « 1 » في كتاب الديات في باب ضمان الديات فيعلم انه استظهر منها اختصاصها بالديات فالرواية أجنبيّة من باب الإجارة
وأما الجهة الثالثة ففي الاستدلال بالرواية المذكورة
على ما جاء في المتن من ضمان الحمّال بالعثرة وفيه منع ، لأن السؤال فيها انما هو عن إصابة الحمّال للإنسان أو المتاع فأوجبت القتل أو الكسر خطاء وهي ظاهرة في صحة اسنادها إلى الحمّال ولولا عن اختيار فيستند إليه القتل والكسر ولو خطاء فيوجب الضمان وهذا بخلاف العثرة فإنها لا توجب الاسناد إليه بل يكون من التلف القهري ، كما إذا دفعه إنسان أو هواء فوقع على انسان فمات أو وقع من ظهره الحمل وانكسر فإنه لا ضمان حينئذ لا دية ولا بد لا لعدم اسناد القتل أو الكسر إلى الواقع ، والحاصل : ان العثرة لا توجب الضمان لا في النفوس ولا في الأموال ، لأنها من التلف لا الإتلافهامش
( 1 ) الوافي ج 18 ص 911 / 18750 .